مؤسسة آل البيت ( ع )

13

مجلة تراثنا

كان سببه الابتعاد عن أهل البيت - عليهم السلام - ، يقول - بعد أن يصف تحير المتحيرين في تفسير القرآن : ( وإنما وقع لهم هذا التحير لأنهم ارتابوا العلم من بابه ، ولم يتعلقوا بذيل أسبابه ، فانغلق عليهم الباب ، وتقطعت بهم الأسباب ، وذهبت بهم المذاهب حيارى ضالين : ( ذلك بأنهم كذبوا بآيات الله وكانوا عنها غافلين ) ( 14 ) وآيات الله أولياؤه ، كما قال تعالى : ( وجعلنا ابن مريم وأمه آية ) ( 15 ) ، وقد قال عز من قائل : ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) ( 16 ) ، ولا كل مستنبط مصيب ، وإلا لبطل فائدة ( منهم ) و ( منهم ) . وأذكر الخبر عن النبي - صلى الله عليه وآله - : ( علي مني وأنا منه ) ( 17 ) ، وقال حين نزلت سورة براءة : ( يبلغها رجل منك ) . . . ) ( 18 ) . يتحدث الشهرستاني في مقدمة تفسيره عن جمع القرآن وعن المصاعب والمشاكل التي واجهت المسلمين في لم شتات القرآن ، ويرى أنهم لو تركوا هذه المسؤولية لأهل البيت ما واجهوا هذه العقبات ، ولكن ( الذين تولوا جمعه . . . لم يراجعوا أهل البيت - عليهم السلام - في حرف بعد اتفاقهم على أن القرآن مخصوص بهم ، وأنهم أحد الثقلين في قول النبي - صلى الله عليه وآله - : ( إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي - وفي رواية - أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، وإنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض ) ( 19 ) . . . ) ( 20 ) . * * *

--> ( 14 ) كذا في الأصل ، وفي القرآن : ( ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين الأعراف / 146 . ( 15 ) المؤمنون / 50 . ( 16 ) النساء / 83 . ( 17 ) صحيح الترمذي 5 / 296 ح 3796 . ( 18 ) الورقة 25 / ب من المخطوطة . ( 19 ) راجع مصادر الحديث من كتب الصحاح والمسانيد في ( البيان في تفسير القرآن ) للسيد الخوئي / ص 499 ، وسبيل النجاة في تتمة المراجعات للراضي / ص 20 - 22 . ( 20 ) الورقة 5 / أمن المخطوطة .