مؤسسة آل البيت ( ع )
89
مجلة تراثنا
وعنه أيضا : " رأيت النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وكأنني واقف بين يديه وبيدي مروحة أذب بها عنه ، فسألت بعض المعبرين فقال لي : أنت تذب عنه الكذب . فهذا الذي حملني على إخراج الجامع الصحيح " ( 52 ) . وعنه أنه قال : " لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحا وما تركت من الصحيح أكثر . . ( 53 ) . وقال الحافظ ابن حجر : " تقرر أنه التزم فيه الصحة ، وأنه لا يورد فيه إلا حديثا صحيحا ، هذا أصل موضوعه ، وهو مستفاد من تسميته إياه الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وأيامه ، ومما نقلناه عنه من رواية الأئمة عنه صريحا . . . " ( 54 ) . وقال ابن الصلاح : " أو من صنف في الصحيح : البخاري أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ، وتلاه أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري ، ومسلم مع أنه أخذ من البخاري واستفاد منه فإنه يشارك البخاري في كثير من شيوخه ، وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز . . . ثم إن كتاب البخاري أصح الكتابين صحيحا وأكثرهما فوائد . . . " ( 55 ) . وقد نقل هذا الحافظ ابن حجر وأثبت أصحية كتاب البخاري من كتاب مسلم ، وذكر أن هذا مما اتفق عليه العلماء ، واستشهد بكلمات الأئمة على ذلك ( 56 ) . وكذا الحافظ النووي في التقريب ، ووافقه الحافظ السيوطي في شرحه
--> ( 52 ) هدى الساري 1 : 18 . ( 53 ) هدى الساري 1 : 18 . ( 54 ) هدى الساري 1 : 19 . ( 55 ) مقدمة ابن الصلاح : 13 - 14 . ( 56 ) هدى الساري 1 : 21 .