مؤسسة آل البيت ( ع )

81

مجلة تراثنا

الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة " قال : هي خطأ من الكاتب وهي قراءة ابن مسعود : ميثاق الذين أوتوا الكتاب ، وأخرج ابن جرير عن الربيع أنه قرأ : وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب . قال : وكذلك كان يقرأها أبي ابن كعب " ( 32 ) . وعن سعيد بن جبير في قوله تعالى : " والمقيمين الصلاة " : " هو لحن من الكاتب " ( 33 ) . وقال الفخر الرازي في قوله تعالى : " إن هذان لساحران " ( 34 ) : " القراءة المشهورة ( إن هذان لساحران ) . ومنهم من ترك هذه القراءة وذكروا وجوها ، أحدها : قرأ أبو عمرو وعيسى بن عمر : إن هذين لساحران . قالوا : وهي قراءة عثمان وعائشة وابن الزبير وسعيد بن جبير والحسن ، وروي عن عثمان أنه نظر في المصحف ، فقال : أرى فيه لحنا وستقيمه العرب بألسنتها " ( 35 ) . فالعجيب جدا طعن عثمان نفسه في هذا المصحف . وفي رواية البغوي قال عثمان : " إن في المصحف لحنا وستقيمه العرب بألسنتها ، فقيل له : ألا تغيره ! فقال : دعوه فإنه لا يحل حراما ولا يحرم حلالا " ( 36 ) . وفي الإتقان قال : " لو كان الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم توجد فيه هذه الحروف " ( 37 ) .

--> ( 32 ) الدر المنثور 2 : 47 . ( 33 ) الإتقان في علوم القرآن . ( 34 ) سورة طه : 63 . ( 35 ) التفسير الكبير 22 : 74 . ( 36 ) معالم التنزيل . ( 37 ) الإتقان في علوم القرآن .