مؤسسة آل البيت ( ع )

76

مجلة تراثنا

من جمعه في المصحف " ( 5 ) . 6 - أخرج ابن أبي داود بإسناده عن علي عليه السلام قال : " أعظم الناس في المصاحف أجرا أبو بكر ، إن أبا بكر أول من جمع كتاب الله " ( 6 ) . هذه طائفة من الأحاديث في كيفية جمع القرآن ، ومن أراد المزيد فليراجع أبواب جمع القرآن وغيرها من المظان في الصحاح وغيرها ككنز العمال والإتقان . وفي هذه الأحاديث شبهات حول القرآن : الشبهة الأولى جمع القرآن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله لقد دلت هذه الأحاديث على أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قبض ولما يجمع القرآن ، ففي واحد منها يقول زيد بن ثابت لأبي بكر بعد أن أمره بجمع القرآن : " كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله " وفي آخر يقول : " قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله - ولم يكن القرآن جمع في شئ " وقد تقدم عن عائشة أنها قالت بالنسبة إلى بعض الآيات : " كان في صحيفة تحت سريري ، فلما مات رسول الله - صلى الله عليه وآله - وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها " . وإذا كان القرآن كما تفيد هذه الأحاديث غير مجموع على عهده صلى الله عليه وآله على ما هو عليه الآن ، وأن الصحابة هم الذين تصدوا لجمعه من بعده ، فإن من المحتمل قريبا ضياع بعضه هنا وهناك بل صريح بعضها ذلك ، وحينئذ يقع الشك في أن يكون هذه القرآن الموجود جامعا لجميع ما أنزله الله عز وجل على النبي صلى الله عليه وآله .

--> ( 5 ) الإتقان في علوم القرآن 1 : 204 . ( 6 ) الإتقان في علوم القرآن 1 : 204 .