مؤسسة آل البيت ( ع )

39

مجلة تراثنا

* قتل الخراصون ( 51 / 10 ) . كان عبد الله بن مسلم بن قتيبة ( 150 ) يقول في هذا الباب : من ذلك الدعاء على جهة الذم لا يراد به الوقوع . قال أحمد بن فارس : لا يجوز لأحد أن يطلق فيما ذكره الله - جل ثناؤه - أنه دعاء لا يراد به الوقوع ، بل : هو دعاء عليهم أراد الله وقوعه بهم فكان كما أراد ، لأنهم قتلوا وأهلكوا وقوتلوا ولعنوا ( 151 ) وما كان الله - جل ثناؤه - ليدعو على أحد فتحيد الدعوة عنه قال الله - جل ثناؤه : ( تب يدا أبي لهب ) ( 152 ) فدعا عليه ثم قال : ( وتب ) أي : وقد تب ، وحاق به التباب . وابن قتيبة يطلق إطلاقات منكرة ، ويروي أشياء شنيعة ، كالذي رواه عن الشعبي أن عليا عليه السلام توفي ولم يجمع القرآن . قال : وروى شريك ( 153 ) عن إسماعيل بن أبي خالد ( 154 ) . قال : سمعت الشعبي يقول ، ويحلف بالله : ( لقد دخل علي حفرته وما حفظ القرآن ) ، وهذا كلام شنيع جدا فيمن يقول : ( سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني فما من آية إلا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل ! ) . وروى السدي ( 155 ) عن عبد خير ، عن علي عليه السلام ، أنه رأى من الناس طيرة عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأقسم ألا يضع على ظهره رداء حتى يجمع القرآن ، قال : فجلس في بيته حتى جمع القرآن ، فهو أول مصحف جمع فيه القرآن ، جمعه من قلبه ، وكان عند آل جعفر . فانظر إلى قول القائل : جمعه من

--> ( 150 ) أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، اختلف الرأي في نزاهته توفي في سنة 276 . نزهة الألباء 128 ، وفيات الأعيان 3 / 42 ، بغية الوعاة 2 / 63 . ( 151 ) يريد كل ما ورد في القرآن الكريم مما يجري هذا المجرى ، كقوله تعالى : ( قتل الإنسان ما أكفره ) ( عبس : 17 ) و ( قاتلهم الله أنى يؤفكون ) ( المنافقون : 4 ) . ( 152 ) المسد : 1 . ( 153 ) أبو عبد الله القاضي شريك النخعي ، تولى قضاء الكوفة أيام المهدي ، ولد في سنة خمس وتسعين للهجرة في بخارى ، وتوفي في سنة سبع وسبعين ومائة في الكوفة ، وفيات الأعيان 2 / 264 . تأريخ بغداد 9 / 279 . . ( 154 ) من طبقة الأعمش ، وأبي إسحاق الشيباني ، تلمذ له حفص بن غياث القاضي الذي ولي القضاء على أيام هارون الرشيد ، ينظر : وفيات الأعيان 2 / 198 . ( 155 ) .