مؤسسة آل البيت ( ع )

35

مجلة تراثنا

قال قائل : لم جاز أن تكون المغفرة جزاء لما امتن به عليه ، وهو قوله : ( إنا فتحنا لك فتحا ) ؟ فالجواب من وجهين : أحدهما : أن الفتح ، وإن كان من الله - جل ثناؤه - فكل فعل يفعله العبد من خير فالله الموفق له والميسر ، ثم يجازي عليه فتكون الحسنة منة من الله - عز وجل - عليه ، وكذلك جزاؤه له عنها منة . والوجه الآخر أن يكون قوله : ( إذا جاء نصر الله والفتح ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ، فسبح بحمد ربك واستغفره ) ( 119 ) . فأمره بالاستغفار إذا جاء الفتح ، فكأنه أعلمه أنه إذا جاء الفتح واستغفر غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فكأن المعنى ، على هذا الوجه : إنا فتحنا لك فتحا مبينا ، فإذا جاء الفتح فاستغفر ربك ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر . وقال قوم : فتحنا لك في الدين فتحا مبينا لتهتدي به أنت والمسلمون فيكون ذلك سببا للغفران ( 120 ) . * لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه ( 48 / 9 ) . التعزير في هذه الآية : النصرة والتعظيم والمشايعة على الأمر ( 121 ) والتوقير ( 122 ) . * يقولون بألسنتهم ( 48 / 11 ) . إعلم أن ذلك باللسان دون النفس ( 123 ) . * وكنتم قوما بورا ( 48 / 12 ) . يقال للواحد والجميع والنساء والذكور : بور . البور : الضالون الهلكى ( 124 ) . * سيماهم في وجوههم من أثر السجود ( 48 / 29 ) . السومة : العلامة تجعل في الشئ ، والسيما ، مقصور ، من ذلك فإذا مدوه قالوا :

--> ( 119 ) النصر 1 - 3 . ( 120 ) صا 114 - 115 . ( 121 ) مج 3 / 483 . ( 122 ) مق 4 / 311 . ( 123 ) صا 272 . ( 124 ) مق 1 / 316 .