مؤسسة آل البيت ( ع )

220

مجلة تراثنا

والردة مطلقا في أثناء النهار مبطلة مطلقا ، والشيخ والمحقق : إن بقيت إلى آخره ( 142 ) . وعلى المرتد القضاء ولو فطريا ، دون المخالف إذا استبصر ، تخفيفا عليه لا لصحة عبادته ، للروايات الصحيحة بعدم صحتها ( 143 ) . السابع : المريض المتضرر به كما مر . وفي إلحاق الصحيح الخائف المرض به إشكال ، وما إليه بعض الأصحاب ( 144 ) ، وهو غير بعيد ، وتردد في المنتهى ( 145 ) . الثامن : المسافر ، ولا يصح منه الواجب سوى ما مر . أما المندوب فالصدوق في الفقيه : لا يصح مطلقا ( 146 ) . وفي المقنع : إلا ثلاثة الحاجة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، والاعتكاف في الأربعة ( 147 ) . ووافقه المفيد في الثلاثة وأضاف مشاهد الأئمة سلام الله عليهم ( 148 ) . وبعض المتأخرين على الكراهة ( 149 ) ، بمعنى قلة الثواب إلا في ثلاثة الحاجة . والمسألة محل توقف ، والأحوط كف المسافر عن مطلق المندوب سواها ، لصحة روايات المنع وضعف روايات الصحة إلا روايتها ( 150 ) . ولا يحرم سفر ناذر الدهر عدم وقت القضاء ، وإلا حل ( 151 ) ، ويفدي عن

--> ( 142 ) المبسوط 1 : 266 ، والمعتبر : 2 : 697 . ( 143 ) كصحيحة أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال : " لو أن رجلا عمر عمر نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يصوم النهار ويقوم الليل بين الركن والمقام ولقي الله بغير ولايتنا لم ينتفع بذلك شيئا " . وصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام أنه قال له : " يا محمد ! إن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا ، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون على شئ مما كسبوا ذلك هو الضلال البعيد " . ( منه قدس سره ) . الوسائل 1 : 90 أبواب مقدمة العبادات : 29 / 1 و 12 . ( 144 ) المدارك : 334 . ( 145 ) ج 2 ، ص 596 . ( 146 ) ج 2 ، ص 92 . ( 147 ) المقنع : 63 . ( 148 ) المقنعة : 55 . ( 149 ) كما في المسالك 1 : 75 . ( 150 ) أنظر إلى الوسائل 7 : 143 أبواب من يصح منه الصوم : 12 . ( 151 ) " سفر ناذر الدهر " منصوب بمفعولية " يحرم " و " عدم وقت القضاء " مرفوع بفاعليته . والمراد : دفع ما يتوهم من تحريم السفر في شهر رمضان على من نذر صوم الدهر ، لأن السفر يوجب الافطار فلا بد من القضاء ولا وقت له ، لاستغراق النذر مدة العمر . فالسفر علة لفوت أداء رمضان وقضائه معا فيكون محرما لا محالة . ووجه الدفع أن يقال : لو كان السفر في الصورة المذكورة حراما لكان حلالا . بيان الملازمة : أنه لو حرم لوجب الصوم ولم يجز الافطار ، لأن صوم رمضان في سفر المعصية واجب ، ومع الإتيان بالصوم لا قضاء فأي حاجة إلى وقت يقع فيه ؟ فما جعلتموه علة لتحريم السفر لا تحقق له أصلا ، وبعدم العلة يعدم المعلول . فظهر أن الحكم بتحريم السفر على الناذر المذكور يوجب الحكم بإباحته له كما قلنا . فتأمل . ( منه قدس سره ) .