مؤسسة آل البيت ( ع )

217

مجلة تراثنا

فصل الأمور المعتبرة في نية الصوم اثنا عشر : الأول : تعيين سبب الصوم من نذر ، أو كفارة ، أو تحمل ، ونحوها . ولا يشترط في رمضان . وألحق به المرتضى النذر المعين ( 121 ) وهو قريب ، وفي إلحاق طارئ التعين ، كالمطلق لظن الموت ، والقضاء لقرب رمضان احتمال . ولو نوى في رمضان غيره عالما ( 122 ) صح عنه ، عنه الشيخ والمرتضى والمحقق ( 123 ) ، وفي السرائر والمختلف : لا يصح ( 124 ) ، وهو الأصح . الثاني : قصد الوجوب أو الندب ، ولا يجزئ الترديد مع إمكان الجزم ، ويجزئ مع عدمه ، وفاقا لشيخنا الشهيد في متونه الأربعة ( 125 ) . الثالث : قصد الأداء أو القضاء في غير رمضان ، وفيه لا يلزم قصد الأداء ، ويجوز لمتوخيه الترديد بينهما على الأقرب . الرابع : قصد القربة ، ولا يضر ضم طمع الثواب ودفع العقاب إذا كانت هي المقصد الأصلي . أما العكس فالأكثر على إفساده النية في الصوم وغيره . وفي التساوي نظر ، والأظهر عدم الافساد فيهما . وكذا لو أمره الطبيب بالحمية فضمها إليها . وقد يفرق بين الصوم المعين وغيره ( 126 ) . الخامس : تنجيزها أو حكمه كالتعليق بمشيئة الله ( 127 ) أو بقاء الجبل حجرا ،

--> ( 121 ) جمل العلم والعمل : 89 . ( 122 ) أي عالما بأنه من شهر رمضان . وأما الجاهل بأنه منه فينصرف إليه ويجزئ عنه . وأنا لم أطلع على مخالف فيه والظاهر أنه إجماعي . ( منه قدس سره ) . ( 123 ) المبسوط 1 : 276 ، وجمل العلم والعمل : 89 ، والمعتبر 2 : 644 . ( 124 ) السرائر : 84 ، والمختلف : 214 . ( 125 ) الدروس : 70 ، والبيان : 224 ، والقواعد والفوائد 1 : 85 ، ولم أعثر عليه في اللمعة . ( 126 ) أي فلا يفسد في المعين ويفسد في غيره . ( 127 ) ولو لغير التبرك ، فإنه سبحانه يريد الطاعات . أما لو علق بمشية الله المعاصي فإنه يفسد عندنا ويصح عند الأشاعرة . ( منه قدس سره ) .