مؤسسة آل البيت ( ع )

211

مجلة تراثنا

الثاني عشر : صوم يوم واحد للمعتكف يومين ندبا ، وكذا معتكف الخمسة والثمانية ، وهكذا كل ثالث . ولمن نام عن العشاء إلى الانتصاف فيصوم ذلك اليوم ، قاله الشيخ ( 80 ) ، ووافقه ( 81 ) ابن إدريس ( 82 ) . ولو أفسده احتمل الكفارة وعدمها . وإن سافر قضاه . ولو وافق مرضا ، أو دما مانعا ، أو عيدا ، أو صوما معينا احتمل السقوط والقضاء ومقرب الدروس التداخل في الأخير ( 83 ) . فصل الصوم المستحب غير محصور ، ولنذكر من مؤكده اثني عشر : الأول : صوم يوم مولد النبي صلى الله عليه وآله ، وهو سابع عشر ربيع الأول ( 84 ) ، وفي الكافي أنه قاني عشره ( 85 ) وهو موافق لبعض العامة ( 86 ) . والأول هو المشهور . الثاني : صوم يوم مبعثه صلى الله عليه وآله ، وهو السابع والعشرون من

--> ( 80 ) النهاية : 572 . ( 81 ) لا يخفى أن موافقة ابن إدريس للشيخ - طاب ثراهما - تدل على وجود دليل آخر سوى خبر الآحاد ، فيقوى العمل بذلك . وهذا هو الباعث على التعرض لموافقته . ( منه قدس سره ) . ( 82 ) السرائر : 361 . الظاهر أنه قائل باستحباب هذا الصوم ، فراجع . ( 83 ) الدروس : 205 . ( 84 ) إعلم أنهم قد ذكروا أن حمل أمه صلى الله عليه وآله به كان في أيام التشريق - كما في الدروس وغيره من الكتب الخاصة والعامة - وهذا لا يجامع ولادته صلى الله عليه وآله في ربيع الأول ، للزوم أقلية مدة حمله صلى الله عليه وآله عن أقل مدة الحمل ، أو أكثريتها عن أكثرها . وقد يجاب بأن ذلك من خواصه صلى الله عليه وآله . وفيه : إن الخواص معدودة وليس هذا منها . والحق في الجواب أن يقال : إنه قد اشتهر أن أهل الجاهلية كانوا إذا اضطروا إلى الحرب في الأشهر الحرم أنسؤوها ، أي حرموا شهورا بعدها وأوقعوا فيها أفعال الحج ، وسموا أيامها بتلك الأسماء . فأنزل الله تعالى : " إنما النسئ زيادة في الكفر " وقد اتفق حمله صلى الله عليه وآله في أيام التشريق بذلك الاصطلاح . فلا إشكال . ( منه قدس سره ) . ( 85 ) الكافي 1 ، كتاب الحجة باب مولد النبي ووفاته صلى الله عليه وآله . ( 86 ) السيرة لابن هشام 1 : 167 ، وتاريخ الطبري 1 : 571 .