مؤسسة آل البيت ( ع )
172
مجلة تراثنا
قال : أخبرنا هوذة بن خليفة ، قال : حدثنا عوف ، عن محمد ، قال : لما كان زمن ورد معاوية الكوفة واجتمع الناس عليه وبايعه الحسن بن علي ، قال : قال أصحاب معاوية لمعاوية - عمرو بن العاص والوليد بن عقبة وأمثالهما من أصحابه - : إن الحسن بن علي مرتفع في أنفس الناس لقرابته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنه حديث السن عيي ! فمره فليخطب ، فإنه سيعيي في الخطبة فيسقط من أنفس الناس ! فأبى عليهم فلم يزالوا به حتى أمره ، فقام الحسن بن علي [ على ] المنبر دون معاوية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : والله لو ابتغيتم بين جابلق وجابلص رجلا جده نبي غير [ ي ] وغير أخي لم تجدوه ، وإنا قد أعطينا بيعتنا معاوية ورأينا أن ما حقن دماء المسلمين خير مما أهراقها ، والله ما أدري " لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " وأشار بيده إلى معاوية . قال : فغضب معاوية خطب بعده خطبة عيية فاحشة ثم نزل ، وقال له : ما أردت بقولك : " فتنة لكم ومتاع إلى حين " ؟ ! قال : أردت بها ما أراد الله