مؤسسة آل البيت ( ع )
16
مجلة تراثنا
وقال في ص 59 : فصل : قد ثبن بهذه الأحاديث الصحيحة بل المتواترة أنه صلى الله عليه وسلم منع من فتح باب شارع إلى [ ال ] مسجد ولم يأذن لأحد . . . إلا لعلي . . ثم إن النبي عليه الصلاة والسلام أسند ذلك إلى أمر الله به وإنه لم يسد ما سد ولم يفتح ما فتح إلا بأمره تعالى . وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 8 \ 15 - بعد إيراد أحاديث الباب - : وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضا ، وكل طريق منها صالح للاحتجاج فضلا عن مجموعها . وقال في القول المسدد ص 20 - بعد الكلام على حديث ابن عمر - : وهذا الحديث من هذا الباب هو حديث مشهور ، وله طرق متعددة ، كل طريق منها على انفرادها لا تقصر عن رتبة الحسن ، ومجموعها مما يقطع بصحته على طريقة كثير من أهل الحديث . . . ثم حكى عن البزار أنه قال في مسنده : إن حديث سدوا كل باب في المسجد إلا باب علي جاء من رواية أهل الكوفة . . . على أن روايات أهل الكوفة جاءت من وجوه بأسانيد حسان . وقال الحافظ العسقلاني في القول المسدد أيضا ص 23 : فهذه الطرق المتظاهرة من روايات الثقات تدل على أن الحديث صحيح دلالة قوية وهذه غاية نظر المحدث . أقول : قد عرفت فيما تقدم تصريح جمع من الحفاظ وأئمة هذا الشأن بصحة غير واحد من أحاديث الباب وتصحيح جملة من أسانيدها وطرقها وتوثيق رجالها . منها : ما تقدم من رواية زيد بن أرقم وتصحيح الحاكم والذهبي والضياء المقدسي والهيثمي والعسقلاني والسمهودي له . ومنها : ما تقدم من حديث ابن عباس ، وقد أخرجه الترمذي في سننه ، والنسائي في السنن الكبرى ، وأحمد في المسند ، وتصحيح الأستاذ أحمد شاكر إسناده ، وكذا الحاكم رواه بسند صحيح صححه هو والذهبي ، وصحح ابن حجر في الفتح إسناد أحمد والنسائي فراجع .