مؤسسة آل البيت ( ع )

111

مجلة تراثنا

وتقول عاتبة وترداد الأسى * بين الجوارح والجوانح جائح ( 18 ) يا راكبا يطوي السباسب ( 19 ) مرقلا * في كورهيما ( 20 ) للرياح تراوح عج بالغري على مليك عنده * علم المنايا والبلايا طافح هو من حوى علم الكتاب وحكمه * نعم الخبير ومن حوته ضرائح ومتى تجئه مفردا ويلوح من * آيات مثواه المعظم لائح ( 30 ) فعليه سلم بل وقل : حلال كل المشكلات ومن لهن الفاتح يا أيها النبأ العظيم ومن به الرحمن في السبع المثاني مادح لولاك ما خلق الكيان ولابدا * من أكرة الإمكان عبد صالح يا ليت عينك والحسين بنينوى * وعليه ضاق من الفسيح الفاسح يحمي الحريم ومهره في لجة الهيجا على مجرى المهند سابح ( 35 ) ما زال في مهج العريكة موقدا * لهب الوطيس ( 21 ) وفي الكفاح يكافح والروس تحت شباه ( 22 ) تهوي سجدا * وعليهم أجسادهن طوائح في معرك حاذى به فلك السما * حيث استقامت بالجسوم صحا صح ( 23 ) [ وبنات أحمد بعد فقد عزيزها * أضحى يعنفها العدو الكاشح ] ( 24 ) وضلوعهن من الأسى محنية * كالقوس أنحلها المسير النازح ( 40 ) يقتادها في السير أسر مثقل * لكنه هو للجوارح جارح وبكل حي شهرت ومدينة * فبذاك تمسي ثم ذاك تصابح حتى أتين الشام يا لك ساعة * فيها لهن صوائح ونوائح

--> ( 18 ) جائح : مهلك ، مدهي ، وقد مر معناه . ( 19 ) السباسب : جمع سبسب : المفازة ، الأرض المستوية البعيدة . ( 20 ) هيما : يريد هيماء ، فحذف همزتها للضرورة الشعرية ، وهي الناقة وتجمع على هيم . ( 21 ) الوطيس : التنور وما أشبه ، ويطلق على المعركة ، يقال : حمي الوطيس ، أي اشتدت الحرب ، وهذا المعنى الثاني هو المراد هنا . ( 22 ) الشبا : جمع شباة وهي : حد كل شئ ، ومن السيف قدر ما يقطع به . ( 23 ) الصحاصح ، جمع صحصح ، وصحصاح ، وصحصحان : هو ما استوى من الأرض وكان أجرد . ( 24 ) هذا البيت من وضعنا جعلناه رابطا بين البيت الذي قبله والبيت الذي بعده ، وقد يكون للشاعر مكانه بيت أو أكثر ولكنه سقط من النساخ .