مؤسسة آل البيت ( ع )
108
مجلة تراثنا
كان الشيخ علي المترجم له من العلماء الفضلاء والأعلام الأدباء في الأحساء ، ويمتاز شعره بالمتانة والقوة ، وله أخ اسمه الشيخ حسن الصحاف وكان شاعرا أيضا إلا أن مترجمنا يمتاز على أخيه بمواهبه الأدبية . . . ديوانه وشعره : للشاعر المترجم له ديوان شعر حافل في مختلف الأغراض والمناسبات وهو يشتمل على القصائد والتخاميس ، وهو الآن عند بعض أحفاده في مدينة الأحساء أو الكويت ، وقد ذكر ولد المترجم الشيخ كاظم الصحاف ( 1 ) في ترجمته لوالده ديوانه هذا ، ولكننا لم يتسن لنا الاطلاع عليه ، وما ننقله من شعره هنا فقد نقلناه عن بعض المجاميع الخطية في الأحساء ، وقد ذكر بعض أشعار المترجم له السيد هاشم الشخص في مؤلفه عن علماء وأدباء الأحساء . والسيد هاشم الشخص ( 2 ) هو أحد فضلاء الشباب المحصلين في الأحساء ، والحريصين على حفظ هذا التراث ، ومؤلفه هذا لا يزال قيد التأليف وسيسد فراغا كبيرا ، فنرجو له التوفيق في إنجاز عمله المشكور هذا . وفاته : توفي المترجم له في إيران في مدينة قم المقدسة سنة 1321 ه . ويظهر أن الظروف القاسية التي مرت بها بلاد الشاعر دعته إلى مغادرة وطنه والهجرة إلى إيران ، وهناك الكثير من علماء هذه المنطقة وما يجاورها قد تركوا أوطانهم وهاجروا بعد أن تعرضوا إلى الامتهان والخوف من كيد الأعداء المتربصين ، يجد ذلك كل من تتبع تراجم مجموعة من علماء الأحساء والقطيف والبحرين الذين عاشوا هذه الظروف القاسية ، وهذا موضوع مؤلم حقا لعلنا
--> ( 1 ) الشيخ كاظم الصحاف هو أيضا أحد شعراء الأحساء ، وسنتحدث عنه فيما يأتي من هذه الحلقات إن شاء الله . ( 2 ) اعتمدنا في بعض ما كتبناه عن شعر وترجمة الشاعر على مؤلف السيد هاشم هذا نقلا عن كتاب " تذكرة الأشراف في آل الصحاف " تأليف الشيخ كاظم أحد أنجال المترجم .