مؤسسة آل البيت ( ع )
86
مجلة تراثنا
فالأمر من طرف الشيعة مفروغ منه ، وأما مرويات أهل السنة : 1 - فقد أخرج البخاري عن عمر بن الخطاب أنه قال : " إن الله بعث محمدا بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل الله آية الرجم ، فقرأناها وعقلناها ووعيناها ، رجم رسول الله - صلى الله عليه وآله - ورجمنا بعده ، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله . ثم إنا كنا نقرأ - فيما نقرأ من كتاب الله - : أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ، أو : إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم . . . " ( 23 ) . وأخرج أيضا عنه قوله : " إن الله بعث محمدا . . . فالرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت عليه البينة " ( 24 ) . وأخرجه مسلم بن الحجاج أيضا في صحيحه ( 25 ) ، وأحمد بن حنبل - إمام الحنابلة - في مسنده ( 26 ) . وروى مالك بن أنس - إمام المالكية - عن سعيد بن المسيب - وهو من أكابر التابعين - عن عمر قوله : " إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل : لا نجد حدين في كتاب الله ، فقد رجم رسول الله - صلى الله عليه وآله - ورجمنا . والذي نفسي بيده : لولا أن يقول الناس : زاد عمر في كتاب الله لكتبتها ( الشيخ والشيخة فارجموهما البتة ) فإنا قد قرأناها " ( 27 ) . ورواه أيضا أحمد بن حنبل في مسنده ( 28 ) والحافظ جلال الدين السيوطي
--> ( 23 ) صحيح البخاري 8 : 208 . ( 24 ) صحيح البخاري 8 : 208 . ( 25 ) صحيح مسلم 3 : 1317 . ( 26 ) مسند أحمد 1 : 40 و 55 . ( 27 ) الموطأ 2 : 824 / 10 . ( 28 ) مسند أحمد 1 : 36 و 43 .