مؤسسة آل البيت ( ع )

91

مجلة تراثنا

بشأنه ، وللتفصيل في هذا الموضوع مجال آخر وكيف كان فإن كلام الشيخ الصدوق - رحمه الله - في " الاعتقادات " مع العلم بروايته لأخبار التحريف في كتبه وحتى في " من لا يحضره الفقيه " لخير مانع من التسرع في نسبة قول أو عقيدة إلى شخص أو طائفة مطلقا ، بل لا بد من التثبت والتحقيق حتى حصول الجزم واليقين كما أن موقفه الحازم من القول بالتحريف ونفيه القاطع له - مع العلم بما ذكر - لخير دليل على صحة ما ذهبنا إليه فيما مهدناه وقدمناه قبل الورود في البحث حول معرفة آراء الرواة لأخبار تحريف القرآن ، وستظهر قيمة تلك الأمور الممهدة وثمرتها - لا سيما بعد تشييدها بما ذكرناها حول رأي الشيخ الصدوق - في البحث حول رأي الطائفة الثالثة وعلى رأسهم الشيخ الكليني 2 الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، المتوفى سنة 460 قال عنه العلامة الحلي في " الخلاصة " : شيخ الإمامية ووجههم ، ورئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ثقة ، عين صدوق عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام ، والأدب ، وجميع الفضائل تنسب إليه ، صنف في كل فنون الإسلام ، وهو المهذب للعقائد في الأصول والفروع ، الجامع لكمالات النفس في العلم والعمل ( 11 ) وقال السيد بحر العلوم في ( رجاله ) : " شيخ الطائفة المحقة ، ورافع أعلام الشريعة الحقة ، إمام الفرقة بعد الأئمة المعصومين عليهم السلام ، وعماد الشيعة الإمامية في كل ما يتعلق بالمذهب والدين ، محقق الأصول والفروع ومهذب فنون المعقول والمسموع ، شيخ الطائفة على الإطلاق ، ورئيسها الذي تلوى إليه الأعناق ، صنف في جميع علوم الإسلام ، وكان القدوة في ذلك والإمام " ( 12 ) فإنه رحمه الله - من أكبر أساطين الإمامية النافين لتحريف القرآن الشريف حيث يقول : " أما الكلام في زيادته ونقصانه فمما لا يليق به ، لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانها وأما النقصان منه فالظاهر أيضا من مذهب المسلمين خلافه ، وهو

--> ( 11 ) خلاصة الأقوال في معرفة أحول الرجال . ( 12 ) الفوائد الرجالية