مؤسسة آل البيت ( ع )

22

مجلة تراثنا

وأما المطبوعة المصرية ، فلا تمتاز بشئ لأنها مليئة بالأخطاء ، مع أنها توافق المطبوعة الإيرانية التي اعتمدها المحقق ، في أكثر المواضع . وإليك أهم الفوارق : في البيت ( 86 ) جاء في المصرية : " بجعل ذا ذاك ادعاءا أوله " ( 24 ) والظاهر أنه أصح مما جاء في طبعة المحقق . في البيت ( 96 ) جاء في المصرية : " يذم لا إن أستطيع المسخ " والظاهر أنه أصح . وفي الختام : نعود ونكرر أنا لا نقصد - والعياذ بالله - من ذكر هذه الموارد الازراء بمقام واحد من أولئك المحققين الذين بذلوا وسعهم في سبيل أعمالهم العلمية وقدموا حسنات وفيرة تصغر عندها هذه المؤاخذات البسيطة ، وحسبنا قصدنا بما ذكرناه أن يكون مرشدا للسالكين في هذا الطريق الشائك ، وليفتحوا أعينهم وقرائحهم ، ولا يعتبرونه هينا وهو أمر عظيم . ولعل الله يقيض من أهل الحل والعقد من يعطف اهتماما إلى مثل هذا العمل - أو بالأحرى : هذا العلم - الشريف ، الذي يعتبر أساسا لبناء الصرح الفكري ، ومؤديا إلى الإسراع في تنمية القدرات وتحقيق تطلعات طلابنا الأعزاء ، سواء في الحوزات العلمية أو الجامعات ، ودفعها في المسار الصحيح ، باختصار الوقت والاحتفاظ بالجهود عن الهدر كما وكيفا ، وتجنيدها لمهمات أعظم وأكبر . أعاننا الله على تحصيل العلم والعمل به ، ونحمده على إحسانه ، ونسأله الرضا عنا بفضله وجلاله ، إنه نعم المولى ونعم المجيب .

--> ( 24 ) في المصرية " أوله " وهو خطأ صححناه ، لأنه من التأويل فلاحظ .