مؤسسة آل البيت ( ع )

107

مجلة تراثنا

لقد كان - وما زال - التحقيق حول رأي الشيخ الكليني في المسألة موضع الاهتمام بين العلماء والكتاب ، لما له ولكتابه من مكانة مرموقة متفق عليها بين المسلمين ، فنسب إليه بعض المحدثين من الشيعة القول بالتحريف اعتمادا على ظاهر كلامه في خطبة كتابه " الكافي " ، ونفى ذلك آخرون وحاول بعض الكتاب القاصرين نسبة القول بذلك إلى الطائفة عامة والتشنيع عليها - بزعمه - بعد وصف " الكافي " " الصحيح " ، لكنها محاولة يائسة كما سنرى لقد تقدم في القسم الثاني من هذا البحث ذكر أهم الأخبار التي رواها الكليني في " الكافي " وبينا ما في كل منها من مواقع النظر أو وجوه الجواب ، بحيث لا يبقى مجال للقول بأنها تدل على تحريف القرآن والتحقيق حول رأي الكليني وما يتعلق بذلك يتم بالبحث في عدة جهات : أولا : في ترجمته وشأن كتابه لقد ترجم علماء الشيعة للكليني بكل ثناء وإطراء وتعظيم وتفخيم ، فقد قال أبو العباس النجاشي : " شيخ أصحابنا في وقته بالري ووجههم ، وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم ، صنف الكتاب الكبير المعروف بالكليني ، يسمى ( الكافي ) في عشرين سنة " ( 56 ) وقال الشيخ الطوسي : " ثقة عارف بالأخبار ، له كتب ، منها كتاب الكافي ( 57 ) وقال ابن شهرآشوب : " عالم بالأخبار ، له كتاب ( الكافي ) يشتمل على ثلاثين كتابا " ( 58 ) وقال المامقاني : أمر محمد بن يعقوب في العلم والفقه والحديث والثقة والورع وجلالة الشأن وعظيم القدر وعلو المنزلة وسمو المرتبة أشهر من أن يحيط به قلم ويستوفيه رقم ( 59 ) وقال الشيخ بهاء الدين العاملي : " ولجلالة شأنه عده جماعة من علماء العامة كابن الأثير في كتاب جامع الأصول من المجددين لمذهب الإمامية على رأس المائة

--> ( 56 ) رجال النجاشي : ( 57 ) الفهرست للطوسي ( 58 ) معالم العلماء : ( 59 ) تنقيح المقال :