مؤسسة آل البيت ( ع )

101

مجلة تراثنا

حسن . . . " ( 42 ) وقال الخونساري : " كان من العلماء المحدثين والعرفاء المقدسين ماهرا في المعقول والمنقول ، جامعا للفروع والأصول ( 43 ) فإنه يستفاد من كلام له في شرح الكافي أخذه بظواهر ما ورد فيه ، وربما ذكر الوجوه والمعاني الأخرى التي ذكرها المحدثون لتلك الأخبار على وجه الاحتمال ، بل رأينا منه أحيانا تكلفا لابقاء بعضها على ظاهره قال - رحمه الله في شرح حديث الكليني عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنظي ( 44 ) وكأن هذا المصحف المدفوع إليه هو الذي جمعه أمير المؤمنين عليه السلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وأخرجه وقال : هذا هو القرآن الذي أنزله سبحانه ، وردة قومه ولم يقبلوه ، وهو الموجود عند المعصوم من ذريته كما دلت عليه الأخبار " ثم قال : " وفي هذا الخبر دلالة على وجود مصحف غير هذا المشهور بين الناس ، وعلى وجود التحريف والتغيير والحذف فيما أنزله الله تعالى من القرآن على محمد صلى الله عليه وآله ورفعه لا يضر ، لاعتضاده بأخبار أخر من طرقنا ، وهي كثيرة مذكورة في كتاب الروضة وغيره " قال - وهو يقصد تقوية ذلك بأحاديث أهل السنة - : " وقد دلت الأخبار من طرقهم أيضا على وقوع التغيير " ( 45 ) وفي كلامه مواقع للنظر : 1 - قوله " كأن هذا المصحف المدفوع إليه هو الذي جمعه أمير المؤمنين " استظهار منه ولا دليل عليه ، وإن تم فقد تقدم الكلام على ذلك في فصل الشبهات

--> ( 42 ) أمل الآمل 2 : 276 ( 43 ) روضات الجنات ( 44 ) الكافي 2 : 461 ، ونص الحديث : عن البزنطي ، قال : دفع إلي أبو الحسن - عليه السلام - مصحفا وقال : لا تنظر فيه ، ففتحته وقرأت فيه : " لم يكن الذين كفروا " فوجدت فيها اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم ، قال : فبعث إلي : ابعث إلي بالمصحف ( 45 ) شرح الكافي 11 : 71 - 72