مؤسسة آل البيت ( ع )

290

مجلة تراثنا

وصلة اليمين : مثل قوله : ( كلا والقمر ) ( 87 ) . واعلم أنه ليس في النصف الأول من كتاب الله ، عز وجل ، كلا . وما كان منه في النصف الآخر فهو الذي أوضحنا معناه بحسب ما لاح واتجه . والله ولي التوفيق ، وله الحمد وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم . كتاب الإفراد ( . . . وقال ابن فارس في كتاب ( الإفراد ) : كل ما في كتاب الله من ذكر ( الأسف ) فمعناه : الحزن ، كقوله تعالى في قصة يعقوب : ( يا أسفا على يوسف ) ، إلا قوله تعالى : ( فلما آسفونا ) فإن معنا : أغضبونا . وأما قوله في قصة موسى ( غضبان أسفا ) ، فقال ابن عباس ، مغتاظا . وكل ما في القرآن من ذكر ( البروج ) فإنها الكواكب ، كقوله تعالى : ( وسماء ذات البروج ) إلا التي في سورة النساء ( ولو كنتم في بروج مشيدة ) فإنها القصور الطوال ، المرتفعة في السماء ، الحصينة . وما في القرآن من ذكر ( البر ) و ( البحر ) فإنه يراد بالبحر : الماء وبالبر : التراب اليابس ، غير واحد في سورة الروم : ( ظهر الفساد في البر والبحر ) فإنه بمعنى البرية والعمران . وقال بعض علمائنا : في البر قتل ابن آدم أخاه ، وفي البحر أخذ الملك كل سفينة غصبا . و ( البخس ) في القرآن : النقص ، مثل قوله تعالى : ( فلا يخاف بخسا ولا رهقا ) إلا حرفا واحدا في سورة يوسف : ( وشروه بثمن بخس ) ، فإن أهل التفسير قالوا : بخس : حرام . وما في القرآن من ذكر ( البعل ) فهو الزوج ، كقوله تعالى : ( وبعولتهن أحق بردهن ) إلا حرفا واحدا في سورة الصافات : ( أتدعون بعلا ) فإنه أراد صنما . وما في القرآن من ذكر ( البكم ) فهو الخرس عن الكلام بالإيمان كقوله : ( صم بكم ) إنما أراد بكم عن النطق بالتوحيد مع صحة ألسنتكم ، إلا حرفين : أحدهما

--> ( 87 ) المدثر : 32 .