مؤسسة آل البيت ( ع )

225

مجلة تراثنا

ومنها في الغليون : وعليك بالتتن الندي فإنه * معها لعمرك راحة الأرواح طرقتك بعد الكأس لامعة الطلا * كالزند تقدح في يد القداح عجمية تركية عربية * خود خدلجة وأي رداح مالت لنشوتها النفوس لأنها * حلت هناك محملة الأرواح ( 6 ) آثاره العلمية التي تدل على منزلته ومنها : 1 - أبيات يجمع فيها أحكام المبتدأ والخبر ، ويظهر أنها من أرجوزة له ضاعت ، قال : مذهب سيبويه رفع المبتدا * مجردا يعمل فيه الابتدا وبعضهم يرفعه مع الخبر * به وبعض للذي قال حضر وبعضهم قال هما ترافعا * والأول المختار عند من دعا وهذه أبيات أخرى في الطب ، ويظهر أنها من أرجوزة له في هذا الفن ، قال : اجعل على الحزاز أنى أجهدك * حنا وصبرا يعجنان بالودك والمر والترياق مع دهن البقر * للبطن والزحير والدم إن قطر أما آثاره الأدبية : فهي ديوانه الذي عثر عليه مؤخرا ، وأغلبه في أهل البيت عليهم السلام ، والباقي منه في مواضيع أخرى ، ويبلغ عدد أبياته 1035 بيتا من الشعر العمودي ، والمربعات ، والتخاميس ، والرجز ، ونرجو أن نوفق إلى طبعه مستقلا ، ووجدت في ديوانه ما يشبه البند قاله مستسقيا ، وها أنا أعرض أما القارئ بعض النماذج من قصائده ، فهذه قصيدة قالها في الغزل ، وتخلص فيها إلى مدح النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام وأهل البيت عليهم السلام قال ( 7 ) : سكرنا بكأس الراح في روضة غنا * بها بلبل الأفراح والورق قد غنى ومهما سرت بين الخمائل نسمة * وهزت غصون البان والآس هزتنا وساق كمثل الظبي فينا يديرها * ويسعى به صرفا مشعشعة دكنا سقانا وغنانا فهمنا بحبه * غراما وخلى القلب في يده رهنا

--> ( 6 ) الأرواح هنا جمع روح : وهو نسيم الريح . ( 7 ) الشاعر هو أحد شعراء موسوعتنا ( معجم شعراء الحسين عليه السلام ) .