مؤسسة آل البيت ( ع )
287
مجلة تراثنا
أزيد ) ( 62 ) وذلك أن الوليد كان يقول : ما أعطيت ما أعطيته إلا من خير ، ولا حرمه غيري إلا من هوان . فإن كان ما يقوله محمد صلى الله عليه وآله ، حقا فما أعطاه في الآخرة أفضل ، فقيل له : ( ثم يطمع أن أزيد ؟ كلا ) ، أي لا يكون ذلك . وكذلك قوله : ( فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول : ربي أكرمن . . . إلى قوله : أهانن ، كلا ) ( 63 ) . ومن الرد قوله : ( بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة ، كلا ) ( 64 ) أي : لا مفر أكد ذلك بقوله : ( لا وزر ) تأكيدا لقوله كلا . ومنه : ( إذا تتلى عليه آياتنا قال : أساطير الأولين ، كلا ) ( 65 ) فهو رد ، أي : أنها ليست بأساطير الأولين . ومن الرد قوله : ( أيحسب أن ماله أخلده ؟ كلا ) ( 66 ) أي : ليس كما يظن ، فإن ماله لن يخلده . فذا ما في القرآن من النفي والرد بكلا . وما كان في أشعار العرب منه ، وهو كثير ، قول القائل : فقالوا قد بكيت ، فقلت : كلا * وهل يبكي من الطرب الجليد ( 67 ) فنفى بذلك قولهم : قد بكيت ، وقال ابن الدمينة : أردت لكيما تجمعينا ثلاثة * أخي وابن عمي ضله من ظلالك أردت بأن نرضى ويتفق الهوى * على الشرك ، كلا ، لا تظني كذلك ( 68 )
--> ( 62 ) في المطبوع : أن لا يزيد ( كذا ! ) . ( 63 ) الفجر : 15 - 17 . ( 64 ) المدثر : 52 - 53 . ( 65 ) المطففين : 13 - 14 . ( 66 ) الهمزة : 3 - 4 . ( 67 ) وبعده : ولكني أصاب سواد عيني عويد قذى له طرف حديد في الأمالي 1 / 50 . ( 68 ) الديوان : 46 .