مؤسسة آل البيت ( ع )
273
مجلة تراثنا
بيان . ثم نظمت تلك الآيات ، لا بحسب طريقة استشهاده بها ، ودراسته لها ، وإنما بحسب ورودها في القرآن كريم ، فكنت أذكر الآية مسبوقة بعلامة ( * ) ثم أتبعها برقم السورة فرقم الآية بين قوسين ( ) ، فإذا ما تم لي نقل قول ابن فارس أو تعقيبه عليها ، وضعت بإزاء ذلك ، رقما ، ثم أحلت في الحاشية إلى مصدر القول أو التعقيب . ووضعت قبل ذلك كله ما يتصل بالقرآن العزيز من حيث وجهة الدراسة النظرية . فأما المرموز المستعملة في الحاشية فهي : مق = مقاييس اللغة - تحقيق عبد السلام هارون - 6 أجزاء . مج = مجمل اللغة - تحقيق هادي حسن حمودي - 5 أجزاء . صا = الصاحبي - تحقيق مصطفى الشويمي - جزء واحد . مت = متخير الألفاظ - تحقيق هلال ناجي - جزء واحد . ثم ذكرت في الحواشي ما من شأنه زيادة إيضاح ما في المتن ، أو تقريبه إلى القارئ الحديث ، من قبيل ترجمة الأعلام ، وتخريج الأشعار ، مع ملاحظة أننا بعدنا جهد الإمكان عن ذكر الشواهد الشعرية استجابة لمتطلبات منهج ابن فارس في ذلك ، حيث أنه صرح بتحرجه في المجمع بين القرآن والشعر في كتاب ، واحد ، غير أنه اعتذر عن الجمع بينهما أنه سار على نهج من كان قبله من العلماء ، ثم دعا الله تعالى أن يغفر له ولهم . وبذلك يكون هذا العمل قد استقام لنا طريقا من شأنه أن يوصلنا ، يوما ما ، بتكاتف الجهود وتضامها ، إلى الكشف الدقيق عن منهج هذا العالم الجليل في تفسيره للقرآن العظيم ( 23 ) . وإني إذ أنهي هذا الجهد ، على هذه الصورة التي يراها القارئ الفاضل أسأله سبحانه وتعالى ، أن يتقبله بأحسن قبوله ، فما قصدت إلا وجهه الكريم ، له المنة والفضل والنعم السابغات .
--> ( 23 ) نحيل إلى موضوع : ( مفسر وتفسير ) في مجلة البصائر - السنة الثانية - العدد الرابع .