مؤسسة آل البيت ( ع )
222
مجلة تراثنا
ولا بد أنه نهل من معارفها - خلال إقامته هناك - ما أكسبه شهرة علمية وأدبية ، وكانت له علاقات ودية ومساجلات شعرية مع بعض العلماء والأدباء في النجف ، فقد وردت له في ديوانه قصيدة يقرظ بها أرجوزة الشيخ عبد الله الحويزي المسماة ب ( الكوكب الدري ) قال : لقد جل هذا النظم عن صفة الشعر * ولكنه الحلو الحلال من السحر . ويقول في آخرها : فلا زال عبد الله شيخا مهذبا * وهمته تعلو على هامة النسر ولا زال شمسا يستضاء بنوره * وبدر علا يجلى به حندس الكفر ولا برحت أرض العراق بذكره * معطرة الآفاق باسمة الثغر وهذه أبيات جاءت في ديوانه أيضا يمدح بها أحد شعراء النجف ، وهو الشيخ عبد الحسين الأعسم ، بما يؤكد وجود علاقة ودية بينهما ، قال : ملكت قلوب أرباب الكمال * بتعريض من السحر الجلال أتيت بكل بكر ذات حسن * على أعطافها شبه اللآلي لأنت وإن جعلت الأرض مثوى * فشأنك في سماء المجد عالي شهرته الأدبية : لقد اكتسب شاعرنا البغلي شهرة أدبية واسعة ، فبالرغم من منزلته العلمية فقد كان الجانب الأدبي في حياته هو الأبرز ظهورا ، ذكره جملة من العلماء والأدباء الذين عاصروه وأطروا أدبه ، منهم الشيخ علي آل الرمضان ، المتولد سنة 1253 ه ، والمتوفى سنة 1327 ه ، وكان أحد علماء الأحساء وشعرائها ، له ديوان شعر لا يزال موجودا عند بعض أحفاده في الأحساء ، فقد كانت لشاعرنا البغلي معه علاقة ودية وأدبية ، فهذه أبيات للشيخ علي المذكور - كما في ديوانه - أرسلها إلى البغلي يذكر فيها ما بينه وبينه من صلة ومودة : وسلام جلا محض الوداد وأغربا * وبين صدق الاتحاد وأعربا وفاح بساحات الصداقة عنبرا * ولاح بآفاق العلاقة كوكبا محمد البغلي من شاع ذكره * بأقطار أرض الله شرقا ومغربا