مؤسسة آل البيت ( ع )

243

مجلة تراثنا

وروى نحوه الشيخ الكشي عنه أيضا . ( 42 ) ، وسيأتي ما في رواياته . هذا . . . ولقد قال المحدث الكاشاني بعده ما نصه : ( لعل المراد أنه وجد تلك الأسماء مكتوبة في ذلك المصحف تفسيرا للذين كفروا وللمشركين ، مأخوذة من الوحي ، لا إنها كانت من أجزاء القرآن . . . وكذلك كل ما ورد من هذا القبيل عنهم عليهم السلام ( 43 ) ) . الحديث العاشر : ونظائره التي رواها الشيخان القمي والكليني وغيرهما ، من الأحاديث . الدالة على حذف اسم أمير المؤمنين علي عليه السلام و ( آل محمد ) وكلمة ( الولاية ) وأسماء ( المنافقين ) . . . وغير ذلك . ويغنينا عن النظر في أسانيد هذه الأحاديث واحدا واحدا اعتراف المحدث الكاشاني بعدم صحتها ، وحملها على فرض الصحة على أنه بهذا المعنى نزلت وليس المراد أنها كذلك نزلت في أصل القرآن فحذف ذلك . ثم قال - رحمه الله تعالى - : ( كذلك يخطر ببالي في تأويل تلك الأخبار إن صحت . . . ) ( 44 ) . وقال السيد الخوئي - دام ظله - : ( والجواب عن الاستدلال بهذه الطائفة : إنا قد أوضحنا فيما تقدم أن بعض التنزيل كان من قبيل التفسير للقرآن ، وليس من القرآن نفسه ، فلا بد من حمل هذه الروايات على أن ذكر أسماء الأئمة في التنزيل من هذا القبيل ، وإذا لم يتم هذا الحمل فلا بد من طرح هذه الروايات ، لمخالفتها للكتاب والسنة والأدلة المتقدمة على نفي التحريف . وقد دلت الأخبار المتواترة على وجوب عرض الروايات على الكتاب والسنة وإن ما خالف الكتاب منها يجب طرحه وضربه على الجدار ) . وقال أيضا : ( ومما يدل على أن اسم أمير المؤمنين عليه السلام لم يذكر صريحا في القرآن : حديث الغدير ، فإنه صريح في أن النبي صلى الله عليه وآله إنما نصف عليا بأمر الله ، وبعد أن ورد عليه التأكيد في ذلك ، وبعد أن وعده الله بالعصمة من الناس ،

--> ( 42 ) رجال الكشي : 492 . ( 43 ) الوافي : 2 : 273 . ( 44 ) نفس المصدر 2 : 274 .