مؤسسة آل البيت ( ع )
236
مجلة تراثنا
( من روايات التحريف ) لم ينكر أحد من علماء الشيعة أن عدة منهم ذهبوا إلى القول بنقصان القرآن الموجود بين أيدينا ، وأن قسما منه أسقط وحذف من قبل الذين تصدوا لجمعه صدر الإسلام من الصحابة . كما لم ينكر أحد وجود أحاديث في كتب الشيعة تفيد بظاهرها سقوط شئ من القرآن ، بل صرح بعض العلماء بكثرة تلك الأحاديث ، وهي الأحاديث التي تمسك بها أولئك القائلون بالتحريف ، آخذين بظواهرها ، معتقدين صحتها . ولا بد أولا من عرض أهم تلك الأحاديث بنصوصها ، ثم النظر في مدى دلالتها على مطلوبهم ووجوه الجواب عنها ثانيا ، ثم ذكر الرواة والقائلين بتحريف القرآن بصراحة ثالثا . وأهم الأحاديث التي يستند إليها القائلون بتحريف القرآن هي الأحاديث التالية : 1 - عن جابر ، قال : ( سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب ، وما جمعه وحفظه كما أنزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من بعده عليهم السلام ) ( 7 ) . 2 - عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء ) ( 8 ) . 3 - عن سالم بن سلمة ، قال : ( قرأ رجل أبي عبد الله عليه السلام - وأنا استمع - حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : مه ، كف عن هذه القراءة ، إقرأ كما يقرأ الناس ، حتى يقوم القائم فإذا
--> ( 7 ) الكافي 1 : 178 ، ورواه الصفار في بصائر الدرجات : 13 ، ( 8 ) الكافي 1 : 178 ، بصائر الدرجات : 213 .