مؤسسة آل البيت ( ع )
339
مجلة تراثنا
الإسناد ) وكان تاريخ النسخة التي نقلت منها شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وأربعمائة ، وذكر ناسخها أنه نقلها من نسخة عليها خط مؤلفها تاريخه في صفر سنة أربع وثلاثمائة . بإسناده عن علي بن جعفر ، قال : وسألته - يعني الكاظم عليه السلام - عن رجل نسي المغرب حتى دخل وقت العشاء الآخرة ؟ قال : ( يصلي العشاء ، ثم المغرب ) ( 3 ) . وسألته عن رجل نسي العشاء فذكر قبل طلوع الفجر ، كيف يصنع ؟ قال : ( يصلي العشاء ، ثم الفجر ) ( 4 ) . وسألته عن رجل نسي الفجر حتى حضرت الظهر ؟ قال : ( يبدأ بالظهر ، ثم يصلي الفجر كذلك ، صلاة بعد صلاة ) ( 5 ) . ومن ذلك ما رويته من كتاب الفاخر المختصر من كتاب تخيير الأحكام ،
--> ( 3 ) قرب الإسناد : 91 ، وعنه في البحار 88 : 322 / 1 ، وفي الوسائل 5 : 349 / 7 . ( 4 ) قرب الإسناد : 91 ، وفيه : ( بعد طلوع الفجر ) بدل ( قبل طلوع الفجر ) ، كذا عنه في الوسائل 5 : 345 / 8 ، وصلاة الهمداني : 612 فما بعد ، وكذا عنه في البحار 88 : 322 / 1 ، والجواهر 13 : 59 ، وفي طبع النجف : ( عند ) . أقول : الظاهر ، بل المتيقن أن قوله : ( قبل طلوع الفجر ) ليس بصحيح لعدم استقامة معنى الحديث حينئذ . أولا : لإمكان عدم دخول وقت صلاة الصبح بعد إقامة صلاة العشاء ، فلا يستقيم قوله : يصلي العشاء ثم الفجر . وثانيا : لم نجد في النسخ الموجودة من كتاب قرب الإسناد كلمة ( قبل ) بل الموجود ، ( بعد الطلوع الفجر ) كما في الطبعة الحجرية ، أو كلمة ( عند ) كما في طبعة النجف ، فعلى كلا النسختين يستقيم معنى الحديث . وثالثا : كل من نقل هذا الحديث نقله بلفظ ( بعد طلوع الفجر ) وفيهم من لا يخفى شأنهم ودقة ضبطهم في كتبهم على أحد كصاحب الجواهر والوسائل والمصباح والبحار وغيرهم . ورابعا : لعدم الاعتماد بهذه الرسالة من قبل الناسخ لوجود غلط فاحش وسقط واضح في موارد فيها مع صغر حجمها ، والله العالم بحقائق الأمور . ( 5 ) قرب الإسناد : 91 ، وفيه : كل ( كذلك خ ل ) صلاة بعدها صلاة ، وعنه في الوسائل 5 : 349 / 9 قضاء الصلوات ، وفي البحار 88 : 322 / 1 ، وفيهما : كذلك كل صلاة بعدها صلاة ، وكذا في قرب الإسناد طبعة النجف .