مؤسسة آل البيت ( ع )
228
مجلة تراثنا
وقال يمدح أمير المؤمنين عليه السلام : لله صب بات ساهر * والدمع من عينيه هامر لعبت بمهجته الصبابة * والهوى الداء المخامر ما جن في معشوقه * كجنونه مجنون عام كم الغرام ودمعه * مبد لما تخفي السرائر من لي بأغيد لؤلئي * الثغر مسكي الغدائر . . . ومطرز الوجنات * بالنعمات مكحول النواظر ذي غرة مثل النهار * وطرة كالليل عاكر ومجرد من لحظه * ماضي المضارب وهو فاتر قمر على غصن يميس * مهفهف الاعطاف ناضر ( 10 ) ونحيل خضر يشتكي * من ردفه والردف وافر رام النهوض فعاقه * والعجز بين الناس ظاهر ظبي مراتعه مدي الأيام * أودية الخواطر . . . ألف التوحش والنفور * ولا يزال الظبي نافر وجفا فما هو مانحي * وصلا ولا أنا عنه صابر أخذ الفؤاد وليته * أخذ البقية وهو قادر يا قلب صادك جؤذر * يا حبذا صيد الجآذر يا أيها الليث المدرع * لا تلاق الظبي حاسر . . . سطواته لم تغن عنهن * الدروع ولا المغافر . . . يا قاعة الوعساء ما * فعلت ظباؤك بالقساور ( 20 ) تركتهم صرعى وما * لهم بحكم الحب ناصر هذي سجية كل معشوق * ورب العشق صاغر . . . جاروا علي ولم يزل * قاضي الهوى في الحكم جائر قسما بكاظمة ورامة * والعذيب وبطن حاجر ما مال قلبي عنهم * أبدا إلى باد وحاضر إلا لحب أبي تراب * قطب دائرة المفاخر . . .