مؤسسة آل البيت ( ع )
83
مجلة تراثنا
الشيخ في باب ( من لم يرو ) ( 125 ) . فالخلل في السند من جهة اختلاف الراوي عن إبراهيم ، هل هو أحمد أو ابنه عبيد الله ؟ ومما يؤيد هذا الخلل أن سند النجاشي إلى عبيد الله هو بوسائط ثلاث ، بينما سند الطوسي إليه بأربع وسائط ، مع اتحاد طبقة الطوسي والنجاشي . وعلى هذا فإشكال الطبقة وارد المورد [ 4 ] أحمد بن إدريس القمي قال الشيخ في أصحاب العسكري عليه السلام : أحمد بن إدريس القمي المعلم ، لحقه عليه السلام ، ولم يرو عنه ( 126 ) . وقال في باب ( من لم يرو ) : أحمد بن إدريس القمي ، الأشعري ، يكنى أبا علي ، وكان من القواد ، روى عنه التلعكبري ، قال : سمعت منه أحاديث يسيرة في دار ابن همام ، وليس لي منه إجازة ( 127 ) أقول : وليس هذا من موارد الإشكال لأن الشيخ يصرح في الأول بأنه لم يرو عن الإمام عليه السلام ، وإنما الإشكال فيه وفي أمثاله : لماذا ذكره الشيخ في أصحاب الإمام مع أنه عقد الباب لذكر الرواة عنه عليه السلام وهذا ليس منهم ؟ وقد أجبنا عن ذلك فيما مضى ، وحاصل الجواب : أن الشيخ إنما عقد الأبواب لطبقة الرواة ، والذي لحق الإمام وأدركه ، يكون في هذه الطبقة ، ولكن بما أن هذا الراوي لم يرو عنه ، ذكره الشيخ في أصحابه وصرح بعدم روايته دفعا لشبهة أنه روى ، أو ردا على من زغم أو توهم ذلك .
--> ( 125 ) رجال الطوسي ( ص 450 ) رقم ( 71 ) . ( 126 ) رجال الطوسي ( ص 428 ) رقم ( 16 ) . ( 127 ) رجال الطوسي ( ص 444 ) رقم ( 37 ) .