مؤسسة آل البيت ( ع )
52
مجلة تراثنا
فقد اتضح أن التصور البدوي ، للعنوانين هو التنافي في ما لو ذكر الرجل فيهما معا . واعلم أن بعض الرجاليين نقل عبارة مقدمة الشيخ بلفظ : ( أو من عاصرهم ولم يرهم ) ( 12 ) . ولا يخفى فساده : أولا : لمخالفته لأكثر النسخ المصححة الموجودة ، منها المطبوعة المعتمدة على نسخة الشيخ ابن إدريس الحلي ( 13 ) ومنها المخطوطة المسموعة من ابن الشيخ ( 14 ) . وكذلك مخالفته لنسخ أكثر أعلام الفن الذين نقلوا عنها مثل القهپائي ( 15 ) والتفريشي ( 16 ) وغيرهما . ثانيا : إن كلمة ( لم يرهم ) لا معنى لها في المقام ، لأن الرؤية وعدمها لا دخل لهما في ترتيب كتاب الرجال ، ولا أن الشيخ رتب في كتابه أثرا عليهما بل الدخيل هو الرواية . ثالثا : إن الرواية قد جعلت في كلام الشيخ محورا للأبواب السابقة ، ومن الواضح أن عدمها هو المحور للباب الأخير ، وهذا واضح بأدنى تأمل على أساس دلالة الإيماء والتنبيه . ومن الغريب أن بعض الأعلام جعل هذه النسخة : ( لم يرهم ) مدارا لبعض ما أورده من النقض والابرام ، مع وضوح التصحيف فيها ، تاريخ المشكلة : لم أجد من تعرض لذكر هذه المشكلة قبل الشيخ الرجالي ابن داود الحلي صاحب الرجال ، المتوفى بعد ( 707 ) ، فهو أول من تعرض لها بصراحة في رجاله في ترجمة ( القاسم بن محمد الجوهري ) ( 17 ) .
--> ( 12 ) قاموس الرجال ( ج 1 ص 29 ) . ( 13 ) رجال الطوسي ( ص 4 ) من المقدمة و ( ص 521 ) . ( 14 ) رجال الطوسي المخطوطة سنة ( 533 ) . ( 15 ) مجمع الرجال ( 1 / 5 ) . ( 16 ) نقد الرجال ( ص 272 ) . ( 17 ) رجال ابن داود - طبع النجف - ( ص 154 9 و ( ص 41 ) .