مؤسسة آل البيت ( ع )

49

مجلة تراثنا

متينة رصينة ( * * ) . توضيح هذه المشكلة : - ومن أمثلة ذلك : ما صنعه الشيخ في الباب الأخير من كتاب ( الرجال ) الذي عونه بباب ( من لم يرو عن واحد من الأئمة عليهم السلام ) . حيث أورد فيه أسماء مجموعة من الرواة الذين أورد هو - رحمه الله - أسماءهم في الأبواب السابقة المعقودة لذكر ( من روى عن واحد من الأئمة عليهم السلام ) ، فبرز أمام الباحثين تناقض في عد الشيخ هؤلاء الرواة في بابين ( باب من روى ) و ( باب من لم يرو ) ، وطرح هذا السؤال نفسة : كيف يكون الشخص روايا ، ويعد في ( من لم يرو ) ؟ ، أو كيف يكون غير راو ، وقد عد في ( من روى ) ؟ ولنسمع المشكلة من حديث بعض الأعلام : قال السيد بحر العلوم : من الإشكال المشهور أن الشيخ رحمه الله في كتاب ( الرجال ) قد يذكر الرجل في باب ( من لم يرو عنهم عليهم السلام ) ، وفي غيره من الأبواب . ( 6 ) . وقال الشيخ المامقاني - بعد أن نقل كلام الشيخ في مقدمة الرجال - : عقد بابا . . . ثم بابا ، لكل من روى عن إمام إمام ، على الترتيب ثم بابا لمن لم يرو عن أحد من الأئمة عليهم السلام ، وقد اتفق له في هذا الكتاب ذكر الرجل في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام ، مع ذكره له بعينه في بعض أبواب من روى عنهم عليهم السلام وهذا من التناقض البين ، وقد أشكل على أساتيذ الفن حل ذلك ( 7 ) .

--> ( * * ) نذكر - من باب المثال لا الحصر - بالمصطلح الرجالي ( أسند عنه ) الذي استعمله الشيخ الطوسي في ( 342 ) ترجمة من كتاب ( الرجال ) وقد اختلف علماء الفن في الكلمة هذه ، لفظا ومعنى ، اختلافا كبيرا ، وقد شرحناها ، وتوصلنا - في بحث مفصل مستوعب - إلى أن المعنى الذي أشار إليه الشيخ بهذه الكلمة هو معنى فني تراثي ، تفرد به وأبدع فيه ، أنظر البحث منشورا في نشرة ( تراثنا ) الفصلية التي تصدر من مؤسسة آل البيت عليهم السلام ، العدد الثالث ( ص ) 99 - 154 ) - السنة الأولى 1405 ه‍ . ( 6 ) رجال السيد بحر العلوم ( ج 4 ص 141 ) . ( 7 ) تنقيح المقال ( ج 1 ص 4 - 195 ) .