مؤسسة آل البيت ( ع )

141

مجلة تراثنا

تأخرهم فعلا ، بل ليعبر عن جهة الخلل في تلك الأسانيد ، وقد لاحظنا في كل مورد مورد وجه الخلل في السند الذي وقعوا فيه . فغرض الشيخ يتعلق بالأسانيد ، وطبقة رواتها ، وما يترتب على فن الطبقات من آثار علمية من الحكم بالاتصال أو الانقطاع . وليس نظر الشيخ إلى أي من شخص الراوي ، أو المروي عنه المعاد اسمه في هذا الباب ، بل ينظر إلى نفس الطريق ، من دون غرض في جرح الطرفين أو قدحهما ، كما ربما يتوهم ، وذلك : أولا : لأن هذا الكتاب ( رجال الطوسي ) لم يلتزم فيه بإيراد الجرح والقدح ، ولا التعديل والمدح ، كما هو ديدن علماء الرجال ، فهناك الكثير ممن يستحق ذلك ، ولم يتعرض له ، إلا إذا كان ذلك مؤثرا في تحديد طبقته . وثانيا : أن من بين المذكورين في هذه الموارد كثير من الثقات الأجلاء ، مثل : أحمد بن إدريس القمي الأشعري ، وسعد بن عبد الله الأشعري ، وفضالة بن أيوب ، ويحيى بن عبد الحميد العطار ، ومعاوية بن حكيم ، والهيثم بن أبي مسروق ، والريان بن الصلت . كما أن فيهم من الضعاف من صرح بضعفهم وسقوطهم ، مثل : حفص بن غياث ، وطاهر بن حاتم بن ماهويه ، ومحمد بن أورمة ، ومحمد بن عبد الله بن مهران ، ومحمد بن يحيى المعاذي . فأية فائدة في إعادة ذكرهم للإشارة إلى ضعفهم ، بعد التصريح بذلك ؟ ! ثم لو كان الضعف هو الموجب الإعادة ذكرهم ، لوجب إعادة جميع الضعفاء والهالكين المذكورين في الأبواب السابقة ، وما أكثرهم ؟ ! . فتخصيص الإعادة لبعضهم دون البعض دليل على أن الإعادة ليس لما ذكر ، بل لها سبب آخر . فائدة : إن الرجاليين اصطلحوا بوضع رمز ( لم ) علامة لباب ( من لم يرو عن الأئمة عليهم السلام ) من كتاب ( الرجال للطوسي ) ، فمتى ما وجدوا هذا الرمز علموا أن صاحبه مذكور في هذا الباب .