مؤسسة آل البيت ( ع )

118

مجلة تراثنا

غلط ، إنما هو الحسين عن أخيه الحسن عن فضالة . وكان يقول : إن الحسين بن سعيد لم يلق فضالة ، وإن أخاه الحسن تفرد بفضالة دون الحسين . ورأيت الجماعة تروي بأسانيد مختلفة الطريق ( الحسين بن سعيد عن فضالة ) والله أعلم ، وكذلك زرعة بن محمد الحضرمي ( 324 ) . وعلى هذا ، فتكون رواية الحسين عن فضالة مباشرة معللة . وقد يؤيد ذلك برواية الحسين عن فضالة بواسطة محمد بن أبي عمير ( 325 ) . وقد علق الشيخ حسن الشهيد على هذا السند بقوله : هكذا صورة إسناد الحديث في التهذيب ، وإثبات كلمة ( عن ) بين ابن أبي عمير وفضالة سهو ، الصواب عطفه عليه بالواو ، لأنه المعهود ، وسيأتي إسناد مثله ( 326 ) . أقول : الطبقة لا تأبي ذلك ، بل تقتضيه ، مضافا إلى ما نقلنا عن النجاشي . وأورد السيد الخوئي على محل البحث بقول : روايات الحسين عن فضالة في الكتب الأربعة تبلغ حدود ( 922 ) مورد ( 327 ) . أقول : يرد عليه : أولا : إن ما ذكروه وتناقلوه ظاهرهم قبوله ، ويؤيده عدم معارضتهم له صريحا ( 328 ) . وأما ما في النجاشي : ( ورأيت الجماعة تروي . . . ) فلم يظهر كونه من كلام النجاشي ، بل ظاهره أنه من تتمة كلام السورائي . ولو كان من كلام النجاشي فلم يظهر في كونه اعتراضا على كلام السورائي . بل لعله تعجب من عمل الطائفة ، فيكون تأييدا للسورائي ، وحاصله أنه كيف يروون عن الحسين عن فضالة مع وجود هذا النص بعدم روايته عنه ؟ ولو كان النجاشي لم يرتض ذلك الكلام عن السورائي - على ما فهمه السيد

--> ( 324 ) رجال النجاشي ( ص 311 ) رقم ( 850 ) . ( 325 ) منتقى الجمان ( ج 1 ص 53 ) . ( 326 ) منتقى الجمان ( ج 1 ص 54 ) . ( 327 ) معجم رجال الحديث ( ج 13 ص 296 ) . ( 328 ) لاحظ ما ذكرناه في المورد [ 18 ] سابقا .