مؤسسة آل البيت ( ع )
110
مجلة تراثنا
الوليد في ذلك كله ، وتبعه أبو جعفر ابن بابويه رحمه الله على ذلك ( 285 ) ، إلا في مورد سيأتي ذكره . أقول : وأورد هذه المستثنيات العلامة في الخلاصة ( 286 ) ونقله القهپائي في المجمع ( 287 ) من دون تعقيب ، والطريحي في جامع المقال ( ص 8 - 179 ) الفائدة السابعة . وظاهر نقلهم لذلك وسكوتهم عنه موافقتهم له كما لا يخفى . 2 - وأما وجه الاستثناء فلم يبين في كلام ابن الوليد - الذي هو أصل هذا الاستثناء - ما يدل على وجهه ، لكن الصدوق - تلميذه - قد ذكر في كلامه المنقول سابقا أن الاستثناء تعلق بما ( كان فيه غلو أو تخليط ) كما مر . وظاهره أن وجه الاستثناء هو احتواء هذه الموارد على الغلو والتخليط ويراد بالتخليط - بقرينة العطف على الغلو - فساد لاعتقاد والمغالاة وما لا يوافق الحق من العقائد . ولكن أري أن السبب في الاستثناء ليس ذلك ، لوجوه : 1 - لخلو كلام ابن الوليد - الذي هو الأصل فيه - من ذلك . 2 - لعدم جريان ذلك في جميع موارد الاستثناء ، لأن المذكورة بالأرقام ( 2 و 3 و 4 و 13 و 15 و 26 ) التي يصرح فيها بالإرسال أو الجهالة لم يعرف رواتها حتى يكون الاستثناء على أساس من عقائدهم ، ولم نقف على متون الروايات حتى نعرف احتواءها على المعاني الباطلة والعقائد الفاسدة مع التصريح في الموردين [ 13 ] و [ 15 ] بأن سبب الاستثناء هو الخلل في الإسناد من حيث عدم الرواية الصحيحة والاعتماد على مجرد الوجادة ، أو انقطاع السند ، وهذا هو صريح كلام ابن الوليد في ذينك الموردين فلو جعلنا وجه الاستثناء هو الغلو والتخليط بذلك المعنى ، لا تنقض في هذه الموارد .
--> ( 285 ) رجال النجاشي ( ص 348 ) رقم 939 ) . ( 286 ) خلاصة الأقوال ( ص 272 ) . ( 287 ) مجمع الرجال ( ج 5 ص 144 - 145 ) .