مؤسسة آل البيت ( ع )
10
مجلة تراثنا
وللمحقق أن يصطلح من هذه المكملات المحسنات - أعني الأقواس والنجوم - على ما يزيد عمله وضوحا وييسر لقارئ كتابه سبل الدلالة ، شرط أن يذكر في مقدمة التحقيق ما اصطلح عليه . صنع الفهارس حين ينتهي المحقق من كتابة مبيضة الكتاب التي يطمئن إليها ، ويعتمد على ما دونه فيها ، ويرى أنه محاسب على عمله فيها . . . يدفعها إلى المطبعة التي اختارها نظيفة الخط محمودة العمل ، ويختار لكتابه الأحجام المناسبة من الحروف والعلامات . وأرى أن لا يكل مقابلة كراريس المطبعة مع مبيضته إلى غيره ، وإن أعانه عارف بالفن فبها ونعمت . فإذا تم عمل المطبعة في هذا القسم من الكتاب - وهو القسم الأعظم والمقصود الأصلي منه - اشتغل المحقق بصنع فهارس الكتاب . والفهرسة ضرورة لازمة ، لأن الكتاب بدونها خزانة مقفلة يعسر على القارئ والباحث استخراج ما يحتاجه منه . وأرى أن الكتب التي هي فهارس في واقعها كمعاجم اللغة ، محتاجة إلى فهارس كثيرة . فقد صنع محققا ( الفائق في غريب الحديث ) للزمخشري ، وهما الأستاذان محمد أبو الفضل إبراهيم ، وعلي محمد البجاوي . . . صنعا ( فهرس الألفاظ اللغوية مرتبة على حروف الهجاء ) ( 1 ) فذكرا المواد الغوية مرتبة على حروفها الأولى ، وذكرا ضمن المواد الألفاظ اللغوية التي فسرت في هذا المعجم وأرقام صفحات أماكنها ، فأحسنا بذلك صنعا ويسرا على الباحثين ووفرا عليهم كثيرا من الوقت . فلو صنع محققوا المعجمات العربية فهارس مثل هذا الفهرس لكل معجم لأفادت فائدة عظيمة النفع في البحوث الإحصائية لألفاظ اللغة العربية الجليلة وفي غيرها من
--> ( 1 ) هو الفهرس الثامن من الفهارس التي صنعاها ، أنظره في ج 4 / 241 - 345 من طبعتهما للفائق .