مؤسسة آل البيت ( ع )

62

مجلة تراثنا

نفس الأمر الشيخ حسن حسن زاده الآملي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لمن له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ، والصلاة والسلام على من اصطفاهم على العالمين سيما على سيدهم وآله آل ياسين ، ثم الصلاة والسلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين . وبعد ، فهذه وجيزة عزيزة ، تبحث عن نفس الأمر ، وقد حداني على تصنيفها ما أتقنه المحقق الطوسي في المسألة السابعة والثلاثين من الفصل الأول من المقصد الأول من تجريد الاعتقاد ، وما أورده العلامة الحلي في هذا المقام من كشف المراد . فالحري أن نصدرها بكلامهما أولا ، ثم نخوض في نفس الأمر ثانيا ، مستمدين ممن له غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كله . قال المحقق الطوسي - قدس سره القدوسي - : " وإذا حكم الذهن على الأمور الخارجية بمثلها وجب التطابق في صحيحه ، وإلا فلا ، ويكون صحيحه باعتبار مطابقته لما في نفس الأمر لإمكان تصور الكواذب " . وقال العلامة الحلي - رضوان الله تعالى عليه - : أقول : الأحكام الذهنية قد تؤخذ بالقياس إلى ما في الخارج ، وقد تؤخذ لا بهذا الاعتبار . فإذا حكم الذهن على الأشياء الخارجية بأشياء خارجية مثلها ، كقولنا : الإنسان حيوان في الخارج ، وجب أن تكون مطابقة لما في الخارج ، حتى يكون حكم الذهن حقا ، وإلا لكان باطلا . وإن حكم على أشياء خارجية بأمور معقولة ، كقولنا : الإنسان ممكن ، أو حكم