مؤسسة آل البيت ( ع )

34

مجلة تراثنا

( إلى آخر القصيدة ) ، ومن أخرى : سل دارسات الطلول * كم بينها من قتيل ( إلى آخرها ) ، قال : وفي ثامن ربيع الآخر عاد الزهري وابن البدن والجماعة المقدم ذكرهم إلى المشهد وسنموا ضريح موسى بن جعفر والجواد وجميع القبور ، وصعد على ضريح الإمام رجل وقال : يا موسى بن جعفر ، إن كنت تحب أبا بكر وعمر فرحمك الله ، وإن كنت تبغضهما ف‍ . . . وصعد آخر يعرف بابن فهد فركض عليه ، فيقال إنه انتفخت قدماه . . . " . ونعود فنقول : إنهم قد : أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتله فتتبعوه رميما ولسنا نؤرخ هذا النوع من الصراع اللا إنساني ، وإنما أشرنا إليه كي نبرهن أن اليأس من الغلبة الفكرية تلجئ اليائس البائس إلى . . . ؟ نعم ، ظهر في النصف الأول من القرن الثالث كتاب " العثمانية " للجاحظ يهاجم فيه الشيعة ، وينكر الضروريات ، ويجحد البديهيات ، كمحاولته لجحود شجاعة أمير المؤمنين عليه السلام ! مما وصفه المسعودي بقوله في مروج الذهب 3 : 237 : " طلبا لإماتة الحق ومضادة لأهله ، والله متم نوره ولو كره الكافرون " . فسرعان ما انثالت عليه ردود كثيرة ، ونقضه عليه قوم حتى من غير الشيعة وممن يشاركه في نحلته ، بل نقضه الجاحظ هو بنفسه ، فإنه كان صحفيا يستخدم لأغراض إعلامية لقاء أجور معينة ، فيكتب اليوم شيئا ويكتب في غده خلاف ذلك الشئ بعينه . . ولعله كان هو أول من نقضه ، فقد ذكر له النديم في " الفهرست " ص 210 كتاب " الرد على العثمانية " وهذا غير كتابة الآخر " فضل هاشم على عبد شمس " ( 4 ) . وما إن ظهر الكتاب - العثمانية - إلا وانثالت الردود عليه في حياة الجاحظ

--> ( 4 ) أنظر كتاب " الفهرست " للنديم ص 209 ، وأدرجه القيرواني في " زهر الآداب " 1 : 59 ، والأربلي في " كشف الغمة " ، والقندوزي في " ينابيع المودة في الباب 52 . وطبع بالقاهرة سنة 1933 ضمن " رسائل الجاحظ " جمع السندوبي من ص 67 - 116 ونشر في مجلة " لغة العرب " البغدادية 9 : 414 - 420 بعنوان " تفضيل بني هاشم على من سواهم " وطبعه عمر أبو النصر في مطبعة النجوى ببيروت سنة 1969 م ضمن كتابه " آثار الجاحظ " من ص 193 - 240 . وراجع مجلة " المورد البغدادية ، المجلد السابع العدد الرابع ، وهو عدد خاص بالجاحظ ص 289