مؤسسة آل البيت ( ع )
29
مجلة تراثنا
كان أصل سريرها من الأراك - من الخشب والفرش والثياب . . . فإن هذه المعدة للمؤمنين المتقين ، معمولة من الذهب ، وهي مكللة بالدر والياقوت . . . ( 39 ) . - 5 - ليس هذا فقط ، مصاديق حسية ومعنوية ، على تنويع الأرائك ، بعد استفادة معنى الإقامة منها . وإنما الإقامة تستفاد من نفس الصيغة ، حيث أن صيغة فعيل ، هي واحدة من الصفات التي استعملتها العرب ، وأقرها القرآن الكريم ، وأنها تعني فيما تعني : الدلالة على ثبوت النسبة . طبعا ، الإقامة المستفادة هنا هي : الإقامة المكانية . - 6 - وهكذا نعود إلى عالم المعاني . فبلحاظ الوسادة والفرش والسرير ، فإطلاق الأريكة عليها ، من باب إطلاق الكل على الجزء . وبلحاظ " السرير في الحجلة " فإن إطلاق الأريكة عليها ، إنما هو من حيث كون العلاقة بين " السرير " و " الحجلة " هي علاقة داخل ومدخول فيه . وبلحاظ " الحجلة على السرير " ، فإن إطلاق الأريكة عليها ، إنما هو من حيث كون العلاقة بين " الحجلة " و " السرير " ، هي علاقة فوق وتحت . - 7 - ثم هي الأريكة ، إن هي نظر إليها ، بلحاظ فعل الأروك ، الذي استعمل في إرادة الإقامة حقيقة .
--> ( 39 ) ينظر : المصدر السابق نفسه ، والتبيان : 10 / 302