مؤسسة آل البيت ( ع )
24
مجلة تراثنا
حيث أني أعتقد : أن الدراية في لغة القرآن ، ورواية كل ما يمت لها بصلة ، حصلت تامة شاملة ، في زمن الرسول نفسه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . نعم ، كونها غامت ، أو حصل لها ما يحجبها ، فتلك مسألة أخرى . ولكن ، من جهة ثانية ، الأمر جد بسيط وسهل ، إن هو بحث عنه عند الآخذين بحجزة من لا ينطق عن الهوى ، وخاصة عند أئمة العصمة ( عليهم السلام ) . وهم جميعا بلا شك موجودون ، والبصري - وأمثاله - لا يخفى عليه ذلك ، إن صدق ما نسب إليه . الحقل السادس في : توحيد الأصول والبحث فيه بحث عن : أ - مقولة ابن فارس قال ابن فارس : " الهمزة والراء والكاف : أصلان ، عنهما يتفرع المسائل : أحدهما : شجر والآخر : الإقامة " ( 32 ) . وقال أيضا : " . . . والأصل الثاني : الإقامة ، حدثني ابن البستي ، عن ابن مسبح ، عن أبي حنيفة ، قال : جعل الكسائي : الإبل الأراكية ، من الأروك ، وهو : الإقامة . قال أبو حنيفة : وليس هذا مأخوذا من لفظ الأراك ، ولا دالا على أنها مقيمة في الأراك خاصة ، بل ، هذا لكل شئ ، حتى في مقام الرجل في بيته ، يقال : منه " أرك يأرك ويأرك أروكا ، وقال كثير في وصف الظعن : وفوق جمال الحي بيض كأنها * على الرقم أرآم الأثيل الأوارك والدليل على صحة ما قاله أبو حنيفة ، تسميتهم السرير في الحجلة : أريكة " ( 33 ) .
--> ( 32 ) معجم مقاييس اللغة : م 1 ص 83 . ( 33 ) المصدر نفسه : م 1 ص 84