مؤسسة آل البيت ( ع )
20
مجلة تراثنا
الأريكة لا تكون إلا سريرا منجدا في قبة ، عليه شواره ونجده ( 19 ) . ب - الحجال فيها الأسرة ( 20 ) . ج - وهذه التعابير ، في " أ " و " ب " ، كلها تؤول إلى مؤدى واحد ، تتحد فيه : في وسطه " في " ، ثم تتوزع بعد ذلك ، لتتبادل المراكز في طرفيه ، في مقوميه " السرير " و " الحجلة " . وهذه المداعبة في الألفاظ - إن صح مثل هذا القول - ولعلها من قبيل كون الحركة والاتجاه : تارة من السرير - وهو الداخل في - ، يمشي برجليه إلى الحجلة - وهي المدخول فيها - وتارة من الحجلة - وهي المدخول فيها - تقبل بوجهها على السرير في مكانه ، فتحتضنه ليدخل فيها . بل ، لعله من حيث التقديم والتأخير ، من قبيل ما في التعبير القرآني - وما أروعه - : " . . . متكئين على سرر مصفوفة . . . " ، في سورة الطور ، آية : 20 . . " . . . سررا عليها يتكئون . . . " ، في سورة الزخرف ، آية : 34 . نعم ، فبوركت من حجلة مسرات ، على اسم الله ، وباسم الله ، وفي حب الله . نعم ، وعندها يحلو القول : أريكة ويا لك من أريكة ، في شرعة التقى والنهى . د - وأما الحجلة - بالتحريك - ، فهي : " بيت كالقبة يستر بالثياب ، وتكون له أزرار كبار ، وتجمع على حجال " . وأما الأعشى ، فقد أنشد : بين الرواق وجانب من سترها * منها وبين أريكة الأنضاد أي : السرير في الحجلة ( 21 ) .
--> ( 19 ) مجمل اللغة : 1 / 181 ، وينظر : الصاحبي في فقه اللغة : ص 98 . ( 20 ) مجمع البيان : 10 / 410 . ( 21 ) النهاية : 1 / 346 ، وفي ديوان الأعشى ، القصيدة 16 ، البيت الرابع . إلا أنه ينبغي أن يعلم : أن المطبوع في كلا المصدرين : " . . من سيرها منها . . " . وهو تصحيف ، قد تنبه له الدكتور يعقوب بكر ، حيث قال في كتابه " دراسات مقارنة في المعجم العربي " ص 19 : " الرواق : مقدم البيت . الأنضاد : جمع نضد ، وهو ما نضد من متاع : أي ما جعل بعضه فوق بعض . سترها : ستر الحبيبة . فيها : في الخيمة . وفي المطبوع : ( من سيرها منها ) ، وقد أصلحناه كما ترى " . ينظر : التبيان : 7 / 40 ، وديوان الأعشيين - طبع بيانه - : ص 344 ، وتفسير الطبري : 15 / 148 ، ومجاز القرآن : 1 / 401 .