مؤسسة آل البيت ( ع )

16

مجلة تراثنا

حنية بتطبيب النفوس . وما أروعها من وسيلة بيان ، . . . ما أدراك بها من وسيلة ، الضرورة تقضي بلزوم فهمها ومتابعتها ، ثم وجوب اتحاد النطق تحت لوائها . ولكن ، ينبغي أن يفهم ومنذ البداية ، أن لا تنافي في الوقت نفسه ، بين وجوب الالتزام بها ، ووجوب مراعاة الخصوصيات الإقليمية والقومية وغيرهما ، لتلك اللغات الإنسانية المتوارثة من عداها ، طالما لا تتعارض ومبادئ ، خاتمة الأديان . وكيف لا يجب احترام تلك المتوارثة ، وهذا القرآن الكريم نفسه بين أيدينا يعد التاريخ الصادق ، لما جاء فيه - على قول ليس بالخفي - من نماذجها . أجل ، بوركت لغتنا ، نحن المسلمين كل المسلمين ، شعوبا وقبائل ، عربا وغير عرب ، ما كان هناك مكان ، وأنى بقي في البين زمان . - 5 - وأما المنهج الذي سوف نتبعه في فهرسة مواد هذا المعجم ، فهو باختصار : الأخذ بالترتيب المزدوج : الاشتقاقي منه ، والهيئتي . هو الترتيب الآتي على كلا الحسنين ، بأن يفهرس المفردات لأجل دراستها ، ولكن بحسب جذور أسرها الاشتقاقية ، وبذلك يحفظ للكلمة كينونيتها العائلية . ويفهرس الهيئات مجردة ، محالة - كما هي - على موادها ، بحسب صورها الظاهرية ، وبذلك يتيسر استخراجها ومعرفة أصولها بنقلة واحدة ، وخاصة تلك الغربية الاشتقاق منها ، كما هو الحال مثلا في طائفة من مفردات افتعل ، اضطرب واضطهد . . . - 6 - وأما الكلمة المنتخبة ، التي سنخصص لها حلقتنا هذه ، فهي : أرائك . من حيث اشتقاقها ، باعتبارها مشتقة ، مع تحديد مادتها ، حسب موازين الصرف والصرفيين .