مؤسسة آل البيت ( ع )
124
مجلة تراثنا
2 - أما ما سماه ب ( خالفة الإخالة ) أي اسم الفعل ، فهو عند النحاة ثلاثة أنواع : أ - نوع قياسي وهو ما جاء على صيغة ( فعال ) كنزال بمعنى ( إنزل ) وحذار بمعنى ( إحذر ) وهذا النوع أطلق عليه البصريون فقط اسم الفعل ، وإلا فهو عند الكوفيين فعل أمر حقيقي ، يصاغ بصورة قياسية من الثلاثي المجرد ، وهو رأي لا غبار عليه . ب - المنقول ، وهو نقل عن المصدر ، والظرف ، والجار والمجرور ، مثل : ( رويدك ، وأمامك ، وعليك ) فإنها لا تزال في تصنيفها مع الأسماء والحروف ، ولكنها نابت عن الفعل المحذوف الذي استغني عنه لظهوره ، كما ينوب المصدر ( ضربا زيدا ) عن فعل الأمر ويبقى ( مصدرا ) ، وكما ينوب الظرف والجار والمجرور عما يتعلقان به من فعل أو وصف مقدر . مقدر . ج - أما النوع الثالث وهو : اسم الفعل المرتجل ، مثل : هيهات ، وشتان ، وصه ومه ، وأمثالها مما يسميه البصريون ( اسم فعل ) ويسميه الكوفيون ( أفعالا شاذة أي أنها لم تسلك الأفعال في تصرفها ولا في صياغتها ولا في اتصالها باللواحق ، وكل ما للبصريين من دلالة على إسميتها أن التنوين يدخل بعضها مثل ( صه ، ومه ، واف وآه ) والتنوين علامة الاسم ، ويرد الكوفيون : أن هذا التنوين ليس دليل إسميتها ، لأنه ليس تنوين تنكير ، بل تنوين يراد به تكبير حجم الكلمة المؤلفة من حرفين لتكثر أصواتها وتلحق بالثلاثي ، الذي صار الوحدة الكمية في العربية ، ولذلك لا يقع التنوين في هيهات وشتان مما زاد بناؤه على حرفين ( 32 ) . ونخلص من ذلك إلى أنه ليس هناك شئ اسمه ( اسم الفعل ) لنجعله ( خالفة ) إخالة . 3 - أما ( خالفة الصوت ) فهي ( أصوات ) فقط يراد منها زجر الحوان أو حكاية صوته ، ولا تدخل في طبيعة مفردات اللغة باعتبارها واسطة نقل الأفكار من ذهن إلى ذهن ، ولا تدخل في الجمل العربية للقيام بوظيفة الرابط أو المرتبط فيها ، إلا على سبيل الحكاية .
--> ( 32 ) في النحو العربي قواعد وتطبيق : 141