مؤسسة آل البيت ( ع )

12

مجلة تراثنا

مطالبها ( 1 ) . 2 - أن تكون النسخة من المطبوعات القديمة التي ضاعت أصولها المخطوطة ، وهذه ينبغي الحذر عند تحقيقها والتثبت البالغ ، وأن يوكل أمرها إلى شيوخ المحققين . 3 - المترجمات إلى اللغات الأخرى - غير العربية - التي ضاعت أصولها المخطوطة ، والعمل في هذا النوع ملقى على عاتق المترجم العارف ، ويجدر به أن يستعين في ترجمتها بما سلم من كتب المؤلف باللغة العربية ، وبما نقل من نصوص الكتاب في الكتاب الأخرى . وبعد هذه العجالة - التي لا يتسع المقام لأكثر منها - نعود إلى التقسيم الاعتيادي للنسخ ، وهو أمر متفق عليه - أو يكاد - بين جمهرة المشتغلين بهذا الفن . وعندهم أن أعلى النسخ هي النسخة التي كتبها المؤلف في آخر صورة أخرج بها كتابه للناس . أو كتبت بخط معتمد وقرأها المصنف أو قرئت عليه وسجلت عليها هذه القراءة . أو نسخة كتبت من نسخة المصنف وعورضت بها أو قوبلت عليها . أو نسخة كتبت في عصر المصنف وعليها سماعات العلماء . أو تكون النسخة من النسخ التي حظيت باهتمام العلماء بالقراءة أو الإجازة أو السماع ، وأن يكون فيها ما يدل على التصحيح . هذه النسخ تقوم إحداها مقام الأخرى عند فقدانها ، وهي النسخة التي يعبرون عنها بالأصل أو الأم . وهذا القول ليس على إطلاقه فإن لكل نسخة من الخصائص ما يضطر المحقق إلى اعتمادها أو تركها ، فرب نسخة لم يشفع لها قدمها أو حسن خطها أو كتابة عالم معروف لها . ورب نسخة تقدمت على نسخة أقدم منها أو أحسن خطا . وعند اعتمادنا نسخة أصلا تكون النسخ الأخرى مساعدات في القراءة والنقط والضبط وزيادة ما أسقطه السهو . . . وأشباه هذه الأمور .

--> ( 1 ) أنظر في هذا الباب : في منهج تحقيق المخطوطات - مطاع الطرابيشي - ص 68 - 72