مؤسسة آل البيت ( ع )
118
مجلة تراثنا
إلى فاعل ( ذات خارج لفظ الفعل ) - ظاهرا أو مستترا - ولكن الصيغة تشعر بفصيلته النحوية : وعدده ، وشخصه . خلاصة التحليل ونخلص من تحليلنا لمفردات هذه الجملة - المثال السابق - أن الكلمة بحسب دلالتها اللغوية ، ووظيفتها النحوية ، وصيغها الاشتقاقية تنقسم إلى خمسة أقسام متمايزة هي : الاسم ، والكناية ، والحرف ( الأداة ) ، والصيغة ، والفعل ، ونستطيع أن نبني ذلك على ( قسمة حاصرة ) كما أرادها النحاة السابقون ، وذلك أن الكلمة . 1 - إما أن تدل على معنى مستقل بالإدراك ، صالح لأن يتحمل الوظائف النحوية عندما يكون مرتبطا بكلمة أخرى . وهذا هو ( الاسم ) ويشمل أسماء : الأعيان ، والأجناس ، وأسماء الأحداث ( المصادر ) ، وأسماء الزمان والمكان والآلة . 2 - أو تدل على معنى غير مستقل بالإدراك وهو نوعان : أ - المعنى النسبي الرابط - أي الذي تكون وظيفته ربط معاني المفردات بعضها ببعض - وهذا هو ما نسميه ( الحرف ) أو الأداة ، ويشمل ( حروف المعاني ) كالجر ، والعطف ، والاستثناء ، والاستفهام ، والتفسير ، والتمني ، والترجي ، وغيرها . و ( حروف المباني ) المندمجة مع موادها الاشتقاق ، كصيغ الأفعال وصيغ الصفات . ب - المعنى الكنائي المرتبط ، وهو ما سميناه ( الكناية ) من الكلمات غير المستقلة تصلح لأن نكني بها عن اسم أو صفة ، فيحل محلهما في الوظائف النحوية الصالحة للإسم والصفة . وتشمل الكناية ما يسمى بالأسماء المبهمة : كالضمائر ، والموصولات ، والإشارة ، وكلمات الشرط والاستفهام ، وبعض الظروف المبنية التي يكنى بها عن الزمان والمكان ( حيث ، وإذ ، وإذا ، ومتى ، وأين ، وأنى ، ولما ) وأمثالها مما جعله الدكتور تمام حسان قسما مستقلا مما ستأتي مناقشته فيه . 3 - أو تدل على معنى مركب من المستقل وغير المستقل ( النسبي ) وهو نوعان أيضا : أ - ما كان تركيبه تحليليا ، أي أن لفظه واحد ولكن معناه ينحل إلى ( ذات متصفة بالحدث ) وهذا هو ( الصفة ) وتندرج تحتها صفات : الفاعل والمفعول ، والمبالغة ،