مؤسسة آل البيت ( ع )

114

مجلة تراثنا

نحوية هي : ( الفعلية ) و ( الفاعلية ) و ( الإضافة ) و ( النعت ) و ( الاستثناء ) وبعضها لا يتحمل معنى غير معنى الوظيفة النحوية ، فتكون الفوارق بين كلمات هذه الجملة كالآتي : 1 - إن الجملة تضم عناصر لفظية ذات ( معنى لغوي محدد مستقل بالإدراك ) أي يفهم من اللفظ سواء وصل بعنصر لفظي آخر أم لم يوصل ، وهي : مادة نجح وامتحن ، أي ( النجاح ) و ( الامتحان ) وكلمة ( طلاب ) وكلمة ( خالد ) ، وكل من هذه المعاني الأربعة يصلح أن يكون طرفا ( مرتبطا ) بغيره من أطراف الجملة . 2 - إن الجملة تضم عناصر لفظية لا يمكن للسامع أن يدرك معناها إلا إذا وصلت بعنصر لفظي آخر ، تلك هي : صيغتا ( فعل ) و ( افتعل ) الممتزجتين بمادة النجاح والامتحان ، وكلمات : ( نا ) و ( واو الجماعة ) و ( الذين ) و ( إلا ) ، وهذه العناصر الستة ثلاثة منها تدل على ( معنى نسبي رابط ) وثلاثة تدل على ( معنى غير نسبي وغير رابط ) . أما دوال النسبة فهي صيغة ( فعل ) التي ربطت النجاح بالطلاب ، ونسبته إليهم على وجه يكون النجاح ( فعلا ) صادرا عنهم وهم فاعلي هذا الفعل ، وكذلك صيغة ( افتعل ) . وأما الأداة ( إلا ) فهي التي ربطت بين عنصرين من عناصر الجملة - المستثنى والمستثنى منه - أي ربطت ( خالد ) ب‍ ( الطلاب ) على وجه يكون خالد مستثنى من الحكم بنجاحهم . وأما الثلاثة الأخرى فهي : الموصول - الذين - والضمير - نا والواو - فالموصول والضمير لا يدلان على ( المعنى النسبي الرابط ) ، بل يدلان على ( معنى منتسب مرتبط بغيره ) فيحتاجان حينئذ إلى ( رابط ) يربطهما بالغير ، ولذلك احتجنا إلى ( النسبة التقييدية ) - أي التقييد بالإضافة والتقييد بالنعت - فهذه النسبة هي التي ربطت ( نا ) المضاف إليه بالمضاف ، وربطت النعت ( الذين ) بالمنعوت ( طلابنا ) ، كما احتجنا إلى صيغة ( افتعل ) لتربط الامتحان بواو الجماعة ، على وجه يكون الامتحان فعلا والواو فاعلا . ولكن السؤال الآن هو : كيف صح لهذه العناصر الثلاثة التي هي