مؤسسة آل البيت ( ع )

66

مجلة تراثنا

371 ) ، ورواه في المناقب أيضا ، ورواه الترمذي في الجامع الصحيح ( كتاب المناقب 546 ب 31 ) ، ورواه الطبراني في المعجم الصغير ( ج 1 ص 131 و 135 ) ، وفي المعجم الكبير أيضا ، وذكره السيوطي في الجامع الصغير ( ج 1 ص 104 ) وقال : صحيح ] . وأما الجملة الثانية : فمعية القرآن لعلي عليه السلام ، لها معنيان ، على وجه منع الخلو : الأول : إن القرآن هو مع علي عليه السلام جنبا إلى جنب في مسير هداية العباد ، فالقرآن ثاني اثنين إلى جنب أهل البيت في الخلافة عن النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم . فهما الثقلان اللذان خلفهما النبي لهداية الأمة ، وأخبر أنهما معا لا يفترقان حتى يردا علي الحوض يوم القيامة . المعنى الثاني : إن القرآن هو مع علي عليه السلام في الاعلان بفضله والنداء بإثبات حقه ، فإن الإمام هو الكاشف عن أسرار الكتاب ، والناطق عنه ، والمبين لحقائقه الناصعة الرصينة ، والمعلن عن فضله والأمين على حفظه روحا ومعنويا ، ولفظا وظاهريا . فكذلك القرآن يتصدى - بفصيح آياته ولطيف كناياته - للإشارة بفضل الإمام علي عليه السلام ، وبيان عظيم منزلته في الإيمان بالسبق والثبات ، وفي العمل بالاخلاص والجد ، وفي القرب من الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بالتضحية والفداء والطاعة والحب . وقد تضافرت الآثار عن كبار الصحابة في هذا المعنى . 1 - فعن ابن عباس : قال : ما نزل في أحد من كتاب الله تعالى ما نزل في علي . 2 - وعنه أيضا : قال : في علي ثلاثمائة آية . 3 - وعن مجاهد ، قال : نزلت في علي سبعون آية لم يشركه فيها أحد . [ شواهد التنزيل ج 1 ص 39 - 43 الفصل الخامس ] وأما التفصيل في هذا المعنى فهو ما حاول مؤلفو الكتب السابقة المعنونة باسم " ما نزل من القرآن في علي " استيعابه في كتبهم ، كل حسب ما وقف عليه