مؤسسة آل البيت ( ع )

195

مجلة تراثنا

سيد واجب الوجود ( 63 ) إليه * كل فضل وحكمة أنهاها ظهرت منه حكمة الله * للخلق عيانا لأنه مجتلاها من دعا البدر لانشقاق فأهوى * عن سماه وخر في بطحاها ! ؟ كيف يعصيه وهو منه تحلى * حلية النور واكتسى أسناها فهو لو يدع جملة الشهب طرا * من سماها لحطها عن سماها أو تعصيه ! وهي منه استنارت * واستقامت به على مجراها حيث قد كان للوجودات قطبا * وعلى مجده استدارت رحاها ومن الوحش كلمته أسود * ثم طلس ( 64 ) وأعربت عن ثناها والظبا ( 65 ) سلمت عليه * ولا غرو بأن سلمت عليه ظباها ولتلقى هواه حنت نياق * وعلى مثله حقيق هواها ( 120 ) والنباتات كلمته وأحيا * باسقات ( 66 ) وأينعت بجناها والعصا أورقت لديه ولا * غرو بأن أورقت لديه عصاها وله الجذع حن شوقا كثكلى * فارط ( 67 ) الحزن مضها وشجاها ومن الصخر كم أسال عيونا * بمعين تعب ( 68 ) في مجراها والحصا سبحت بكفيه جهرا * وكثير من الورى قد وعاها وإذا سار في الظهيرة أرخت * أذيل السحب فوقه أفياها ( 69 )

--> ( 63 ) المراد بواجب الوجود : هو الله سبحانه ، وهو مصطلح أطلقه الفلاسفة الإلهيون في تقسيمهم للوجود إلى ثلاثة أقسام : واجب ومستحيل وممكن ، انظر شرح ذلك في كتب الكلام والفلسفة الإلهية . ( 64 ) طلس جمع اطلس : وهو من أسماء الذئب ، يقال : ذئب أطلس وهو الذي في لونه غبرة إلى السواد . ( 65 ) الظباء جمع ظبي : الغزال المذكر والأنثى . ( 66 ) الباسقات : النخل ، يقال بسق النخل : طال ، ومنه قوله تعالى : " والنخل باسقات لها طلع نضيد " آية 10 : ق . ( 67 ) يقال : أفرط من الأمر ، أي جاوز فيه الحد ، والاسم : الفرط . ( 68 ) يقال : عب عبابا البحر : كثر موجه وارتفع ، والعب : المياه المتدفقة ، والعباب معظم السيل ، أو ارتفاع السيل . ( 69 ) الافياء جمع فئ : ما كان شمسا فينسخه الظل ، وهو من الزوال إلى الغروب ، وقد سمي الظل فيئا لرجوعه من جانب إلى جانب .