مؤسسة آل البيت ( ع )

174

مجلة تراثنا

التعصب ضد الغزالي ، لميله إلى التصوف ، ولأسباب أخر . ونسبه إليه القاضي نور الله التستري الشهيد في " مجالس المؤمنين " ، وعلي بن عبد العالي الكركي ، والطريحي في " مجمع البحرين " ، وإسماعيل باشا البغدادي في " هدية العارفين " وغيرهم . ومع هذا شك بعض الباحثين في صحة نسبة هذا الكتاب إلى الغزالي . وأول من بحث مفصلا في مؤلفات الغزالي هو : ( اسين بلا تيوس ) في كتابه الضخم " روحانية الغزالي " ( أربع مجلدات ، مدريد سنة 1934 - 1941 ) ففي الجزء الرابع ص 385 - ص 390 بحث في كتب الغزالي من كل نواحيها ، وأورد ثبتا بما يراه منحولا أو مشكوكا في صحته من هذه الكتب ، وهذا الثبت يتضمن : 1 - سر العالمين 2 - الدرة الفاخرة 3 - منهاج العارفين 4 - مكاشفة القلوب 5 - روضة الطالبين 6 - الرسالة اللدنية ( 2 ) . ونأتي إلى أدلة الباحث الفاضل التي نفى بسببها نسبة " سر العالمين " إلى الغزالي وهي ثلاثة أدلة : الأول منها قوله - ص 97 من " تراثنا " . " أنشد المعري لنفسه ، وأنا شاب في صحبة يوسف بن علي شيخ الإسلام . . . " . فيمكن أن يقال : إنه اشتباه من النساخ ، فالغزالي يحكي زمن شبابه الذي كان في صحبة شيخ الإسلام يوسف بن علي الذي أدرك المعري ، ويوسف يذكر ما أنشده المعري له نفسه والغزالي يذكره حكاية . كما أنه يذكر حكاية أخرى عن يوسف بن علي شيخ الإسلام ، في ص 68 من نفس الكتاب : " وحدثني يوسف بن علي بأرض الهرماس - إلى أن قال - قال يوسف شيخ الإسلام : دخلت المعرة في زمان المعري . . . " ( 3 ) وكما يقول في ص 165 : " وأنشد الشيخ أبو العلاء المعري - رحمه الله - لنفسه : يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة * والأذن تعشق قبل العين أحيانا " ( 4 )

--> ( 2 ) مؤلفات الغزالي ص 11 ، تأليف عبد الرحمن بدوي - المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية - مصر ، 138 ه‍ - 1961 م . ( 3 ) سر العالمين ص 68 ، طبع النجف الأشرف الطبعة الثانية 1385 ه‍ مطبعة النعمان . ( 4 ) سر العالمين ص 165 .