مؤسسة آل البيت ( ع )
17
مجلة تراثنا
الألفاظ وأخرى لألفاظ المعاني ، وثالثة للحقيقة والمجاز ، ورابعة لمعاني أصول المواد ، وخامسة للمصطلحات ، وسادسة للمعرب والدخيل . . . والمكتبة العربية الإسلامية كتبت بهذه اللغة الوسيعة ، والمحقق مغرى بالكتاب المخطوط مغرم بإخراجه في أكمل صورة وأجملها ، فعليه أن يكون من معرفة اللغة على حظ كاف يمكنه من غايته . . ووسيلته إنما هي الكتب المعتمدة والأسفار التي خلد فيها مؤلفوها علوم هذه اللغة المقدسة . ولا نقول إن على محقق التراث أن يكون علامة لغويا أو نحويا - لأن هذا مطلب عسير لا يتأتى إلا للواحد بعد الواحد - بل نريد منه أن يكون ذا إلمام كاف بحيث يفهم الكلام العربي ويتذوقه كأهله . . أما ما عسر عليه لغرابته فما عليه في الرجوع إلى الكتب المتخصصة غضاضة . لذا فهو محتاج إلى عدد من المعاجم اللغوية وكتب النحو والصرف وغيرها من كتب اللغة ، ويشترط أن تكون هذه الكتب مما اعتمده أهل اللغة الأصلاء لا مما يجئ به مستشرق أو عدو لهذه الأمة . . وإلا فهل يقول عاقل بالاعتماد على المنجد الذي ثبت خطؤه - فقد أحصى عليه عبد الستار فراج مئات الأغلاط في القسم اللغوي منه ونشره في مجلة العربي الكويتية ، وفي ذكري أن أحد الدماشقة الحريصين على لغتهم أحصى عليه أكثر من ألف غلطة في القسم اللغوي فقط ، أما قسم الأعلام منه ففيه ما يضر بالاسلام بعد ما أضر قسيمه باللغة . . . نعم هل يقول عاقل بالاعتماد عليه وترك عين الخليل ، وصحاح الجوهري ، ومخصص ابن سيدة ومحكمه ، ولسان العرب ، وتاج العروس وأصله القاموس المحيط . . إلى مئات من كتب أئمة اللغة الاثبات . أم يقول عاقل بالاعتماد على نحو علي الوردي أو سلامة موسى الهدامين ، وترك شرح الكافية للرضي الأسترآبادي ، الذي ألفه في حضرة أفصح الناس - بعد أخيه صلى الله عليه وآله - أمير المؤمنين عليه السلام ، ففاض عليه من أنوار ذلك المعهد الأقدس ما جعله الحجة في النحو ، وجعله صاحبه نجم الأئمة . د - الكتب المشهورة المرجوع إليها كثيرا هي كتب في تراثنا تفوت العد ، ولكن المحقق محتاج إلى جملة منها وأهمها في علم الحديث : الكتب الأربعة والبحار من حديث آل الرسول صلى الله عليه وآله ،