مؤسسة آل البيت ( ع )
167
مجلة تراثنا
الصلوات من الله والسلام عليك يا مولاي يا حجة الله البالغة ، يا أمير المؤمنين ويعسوب الدين ، ورحمة الله وبركاته . كتابي توجه وجهة الآية الكبرى * وكبر إذا وافيتها ودع الكبرا وول إليها شطر وجهك راسما * من الدمع في صحف الغرام بها سطرا تأس بأملاك السماء فإنها * تخر على أعتابها زمرا تترى وقف تالي السبع المثاني بحمدها * فقد عظمت عن سردك النظم والنثرا ولا تلتمس في شكر عارفة لها * بغير اعتراف العجز ، عن شكرها شكرا ألست على علم بأن ضميرها * سريرة معنى القدس لو تعرف السرا أمرآة مرأى الغيب إن خلتك امرء * فعفوا فأمري في علاك غدا إمرا على العبد عد بالحلم واستبق ستره * فإني أخشى فيك أن يهتك السترا أرى الناس لا تدري بمغراي فيكم * ولكن عزائي عنهم أنك بي أدرى نشرت علينا من ظلالك دوحة * بها قد تفيأنا لك النعمة الكبرى جمعت الهدى حلما وعلما بذاته * فأطلعت للرائين من أحد بدرا حفظت به الدنيا مع الدين فاغتدى * لمنتجع الدنيا وملتمس الأخرى به بقيت للشرع تحيا بقية * فلولاه لم نسمع صلاة ولا ذكرا أولي النعم العظمى لقد هان أجركم * إذا لم تكن إلا مودتكم أجرا وهان ولو أنا فدينا نفوسنا * لا نفس قدس منكم عظمت قدرا فؤادي على الرحب امتلى من ولائكم * ولم أر للدارين إلاه لي ذخرا بقيتم وإلا لا بقينا وطلتم * بعمر وإلا لا نسل بعدكم عمرا أي عز أمنع ، وأي حظ أمتع ، وأي شرف أرفه وأرفع ، وأي سعادة ألم وألمع ، وأنصر وأنصع ، من سعادة طرس تسعفه المقادير ، فيحظى بلثم كف جعلها الله في الأرض واكف رحمته ، ومد بها على العباد وارف نعمته ، ودفع بيمن بركاتها جارف عذابه ونقمته ، فأي اغتباط أعظم من غبطتي لهذا الكتاب ، ساعة يقف على تلك الأعتاب ، فيجتلي أنوار النبوة وقبسات الإمامة ، ويدخل السفينة التي من دخلها أمن حتى من أهوال يوم القيامة ، فهل نافعي أن أقول : يا ليتني كنت كتابا ، أو أدعو - وأنا المؤمن - : يا ليتني كنت لنعل ابن أبي تراب ترابا . ثم هب أني وقفت على تلك الأعتاب ، ودخلت باب حطة ولله هو من باب ،