مؤسسة آل البيت ( ع )
12
مجلة تراثنا
عيونهم وعقولهم به . وقد تحدث الدكتور مصطفى جواد في تحقيقه لكتاب " تكملة إكمال الاكمال " لابن الصابوني ، عن هذا الأمر بما يفيد الطالب ، ولا يحضرني الكتاب لأدل على مكانه فيه . وقد كسر علماؤنا السابقون كتبا برأسها لهذا الفن ، منها : شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف ، المشتهر باسم التصحيف والتحريف ، للحسن بن عبد الله العسكري ( 293 - 382 ه ) . ودرة الغواص في أوهام الخواص ، للقاسم بن علي الحريري ( 446 - 516 ه ) . وذكر عبد القادر البغدادي ( 1030 - 1093 ه ) في مقدمة " خزانة الأدب " من كتب هذا الفن سبعة كتب تحت عنوان ( ما يتعلق بأغلاط اللغويين ) [ أنظر خزانة الأدب 1 / 11 ط . بولاق 1299 ه ] . وأفرد له صاحب " كشف الظنون " عنوانا وعده علما ، وكذلك فعل المولى عصام في " مفتاح السعادة ومصباح السيادة " . ومما شاع على ألسنتهم في العصر الأول : " لا تأخذ العلم عن صحفي " يعنون به من يأخذ علمه من الكتب لا من أفواه الشيوخ ، لأن الكتب مظنة التصحيف والتحريف . وفي هذا الباب من الطرائف والمضحكات الشئ الكثير . وبالجملة لأغنى لطالب التحقيق عن معرفة فن التصحيف والاطلاع على ما كتب فيه . وأعتذر عن إيراد قائمة أمثلة له ، لئلا يصحفها الطابع فتحتاج إلى تصحيح جديد . . ! وإنما أدل القارئ على قائمة مفيدة في ( تحقيق النصوص ونشرها ) لعبد السلام هارون ، من أرادها فليراجعها . وقد كشفت لي متابعة سنين طوال لهذا الأمر أن كثيرا من أوهام المحققين - كبارا وناشئين - علتها عدم إجادة قراءة الخط العربي . .